في الفتيا بالأندلس، الأستاذ الشهير أبو سعيد بن لب، فأفتى أنه لا يجوز ولا يسوغ، وأفتى صاحب الترجمة بسوغه مستندًا فيه إلى المصلحة المرسلة، معتمدًا في ذلك إلى قيام المصلحة التي إن لم يقم بها الناس فيعطونها من عندهم ضاعت، وقد تكلم على المسألة الإمام الغزالي في كتابه، فاستوفى، ووقع لابن الفراء في ذلك مع سلطان وقته وفقهائه كلام مشهور لا نطيل به. اهـ.
(فائدة)
قال العلامة التنبكتي في تكملة الديباج عقب ترجمته للعلامة محمد بن محمد القرشي التلمساني الشهير بالمقري بفتح الميم وتشديد القاف المفتوحة ما نصه: ومن فوائده أنه قال: سألني السلطان أبو عنان عمن لزمته يمين على نفي العلم، فحلف جهلًا على البت، هل يعيد أم لا؟ فأجبته بإعادتها، وقد أفتاه من حضر من الفقهاء بأن لا تعاد؛ لأنه أتى بأكثر ممن أمر به على وجه يتضمنه، فقلت له: اليمين على وجه الشك غموس، قال ابن يونس: والغموس الحلف على تعمد الكذب، أو على غير يقين، ولا شك أن الغموس محرمة منهي عنها، والنهي يدل على الفساد، ومعناه في العقود عدم ترتب أثره، فلا أثر لهذه اليمين، فوجب أن تعاد، وقد يكون من هذا اختلافهم فيمن إذنها السكوت فتكلمت؛ هل يجتزأ بذلك، والإجزاء هنا أقرب؛ لأنه الأصل، والصمات رخصة لغلبة الحياء، فإن قلت: البت أصل، وإنما يعتبر نفي العلم إذا تعذر، قلت: ليس رخصة كالصمات. اهـ. وقال قبل: ومنها أيضًا قال: تكلم العلامة أبو زيد ابن الإمام في الجلوس على الحرير، فقال له الأستاذ ابن حكم: مقتضى حديث أنس المنع؛ لقوله: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبث، فقال أبو زيد: لا نسلم أن مراده الجلوس لاحتمال أن ذلك الحصير يغطي، وذكر حديثًا فيه تغطية الحصير، وكان الرجل داعية، قلت: وللأستاذ أن يقول: الغالب خلاف ذلك، فيجب العمل عليه حتى ينص على غيره بالدليل على أنه روى نصًا في صحيح البخاري وغيره الجلوس عليه قال: ومنها قال: حدثني القاضي الظريف أبو عبد الله بن عبد الرزاق الجزولي عن الشيخ النخبة ابن قطرال أنه سمعه يقول: سمع يهودي بحديث:» نعم الإدام الخل «، فأنكر ذلك حتى كاد يصرح بالقدح، فبلغ بعض العلماء فأشار على الملك بقطع الخل وأسبابه عن اليهود سنة، قال: فما تمت سنة حتى ظهر فيهم الجذام، قال: ومنها قال: سمعت الأيلي يقول: سمعت أبا عبد الله بن رشيد يقول: إن خطيبًا بتلمسان كان يقول: في خطبته:
1 / 333
باب أوقات الصلاة
باب النافلة
باب كسوف الشمس
باب الجهاد
باب الحجر
باب في الضمان
باب في الإقرار
باب في الوديعة
باب في الإعارة
باب في الاستحقاق
باب في القسمة
باب في القراض
باب أولى ما هنا من أخذهم من المسجد شيئا وجعله حوانيت؛ إذ هو أحرى بعدم الجواز، والله أعلم.