قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Editorial
دار الفكر
Edición
الأولى
Año de publicación
1415 AH
Ubicación del editor
بيروت
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْحَامِلَ عَلَى الْيَمِينِ بُغْضُهُ) أَيْ بُغْضُ فُلَانٍ وَهُوَ: أَيْ فُلَانُ أَوْ بُغْضُهُ غير مُخْتَلف: أَي لَا اشْتِرَاك فِيهِ إِذا هُوَ شئ وَاحِد.
أَقُول: سلمنَا الْحَامِلَ وَاحِدٌ، لَكِنَّ الْكَلَامَ فِي لَفْظِ الْمَوْلَى، وَقَدْ أُرِيدَ كِلَا مَعْنَيَيْهِ لِاتِّحَادِ الْحَامِلِ فَلَزِمَ عُمُومُهُ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: اتِّحَادُ الْحَامِلِ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ مِنْ عُمُومِ الْمَجَازِ بِأَنْ يُرَادَ بِهِ لَفْظٌ يَعُمُّ الْمَعْنَيَيْنِ وَهُوَ مَنْ تَعَلَّقَ بِهِ الْعِتْقُ بِوُقُوعِهِ مِنْهُ أَوْ عَلَيْهِ، فَلْيُتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (لِزَوَالِ الْمَانِعِ) وَهُوَ عَدَمُ فَهْمِ الْمُرَادِ.
قَوْلُهُ: (وَيَدْخُلُ فِيهِ مَنْ أَعْتَقَهُ) أَيْ الْمُوصِي فِي صِحَّتِهِ وَمَرَضِهِ، سَوَاءٌ أَعْتَقَهُ قَبْلَ الْوَصِيَّة أَوْ بَعْدَهَا، لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَتَعَلَّقُ بِالْمَوْتِ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ ثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ عِنْدَ الْمَوْتِ فَاسْتَحَقَّ الْوَصِيَّةَ لِوُجُودِ الصِّفَةِ
فِيهِ، وَيَدْخُلُ أَوْلَادُهُمْ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ أَيْضًا لِأَنَّهُمْ يُنْسَبُونَ إلَيْهِ بِالْوَلَاءِ بِالْمُتَعَلِّقِ بِالْعِتْقِ فَيَدْخُلُونَ مَعَهُمْ، وَلَا يَدْخُلُ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ وَلَا مَوْلَى الْمَوْلَى إلَّا عِنْدَ عَدَمِهِمْ مجَازًا لتعذر الْحَقِيقَةِ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ وَالْمُلْتَقَى.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ مُدَبَّرُوهُ) إلَخْ لِأَنَّهُمْ مَوَالِيهِ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا عِنْدَهُ.
قَوْلُهُ: (وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يَدْخُلُونَ) لِوُجُودِ سَبَبِ اسْتِحْقَاقِ الْوَلَاءِ.
إتْقَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (مَنْ يُدَقِّقُ النَّظَرَ) أَيْ الْفِكْرَ وَالتَّأَمُّلَ بِالدَّلِيلِ ط.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ عَلِمَ ثَلَاثَ مَسَائِلَ مَعَ أَدِلَّتِهَا) حُكِيَ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ ﵀ أَنَّهُ قَالَ: الْفَقِيهُ عِنْدَنَا مَنْ بَلَغَ مِنْ الْفِقْهِ الْغَايَةَ الْقُصْوَى، وَلَيْسَ الْمُتَفَقِّهُ بِفَقِيهٍ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْوَصِيَّةِ نَصِيبٌ، وَلَمْ يَكُنْ فِي بَلَدِنَا أَحَدٌ يُسَمَّى فَقِيهًا غَيْرَ شَيْخِنَا أبي بكر الاعمش.
طوري.
وَفِيه: إِذا أَوْصَى لِلْعَلَوِيَّةِ فَقَدْ حُكِيَ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُمْ لَا يُحْصَوْنَ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الِاسْمِ مَا يُنْبِئُ عَنْ الْفَقْرِ وَالْحَاجَةِ، وَلَوْ أَوْصَى لِفُقَرَاءِ الْعَلَوِيَّةِ يَجُوزُ، وَعَلَى هَذَا الْوَصِيَّة للفقهاء اهـ.
أَقُولُ: لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْإِسْعَافِ أَنَّهُ يَصِحُّ الْوَقْفِ عَلَى الزَّمْنَى وَالْعُمْيَانِ وَقُرَّاءِ الْقُرْآنِ وَالْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ، وَيُصْرَفُ لِلْفُقَرَاءِ مِنْهُمْ لِإِشْعَارِ الْأَسْمَاءِ بِالْحَاجَةِ اسْتِعْمَالًا، فَإِنَّ الْعَمَى وَالِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ يَقْطَعُ عَنْ الْكَسْبِ فَيَغْلِبُ فِيهِمْ الْفَقْرُ وَهُوَ أَصَحُّ اهـ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى قِيلَ مَنْ حَفِظَ أُلُوفًا مِنْ الْمَسَائِلِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ أَدِلَّةٍ.
وَفِيهِ: أَنَّهُمْ قَدْ اعْتَبَرُوا الْعُرْفَ فِي كَثِيرٍ مِنْ مَسَائِلِ الْوَصِيَّةِ فَلِمَاذَا لَمْ يَعْتَبِرُوا عُرْفَ الْمُوصِي؟ ط.
أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ عُرْفُهُمْ فِي زَمَانِهِمْ، ومقدمنا عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَنَّ مُطْلَقُ الْكَلَامِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ يَنْصَرِفُ إلَى الْمُتَعَارَفِ.
وَفِي الْأَشْبَاهِ مِنْ قَاعِدَةٍ: الْعَادَةُ مُحَكَّمَةٌ أَلْفَاظَ الْوَاقِفِينَ تُبْنَى عَلَى عُرْفِهِمْ كَمَا فِي وَقْفِ فَتْحِ الْقَدِيرِ.
وَكَذَا لفظ النَّاذِر والموصي والحالف هـ..عَلَى أَنَّهُ قَدَّمَ الشَّارِحُ فِي صَدْرِ
7 / 273