255

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
غَيْرَ الْمَوْجُودِينَ وَقْتَ الْوَصِيَّةِ، وَإِنْ سَمَّاهُمْ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِمْ فَالْوَصِيَّةُ لَهُمْ، حَتَّى لَوْ مَاتُوا بَطَلَتْ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ مُعَيَّنٌ فَتُعْتَبَرُ صِحَّةُ الْإِيجَابِ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ اه.
مُلَخَّصًا.
وَبِهِ ظَهَرَ أَن مَا فِي الدُّرَر مناعتبار يَوْمِ الْمَوْتِ لِصِحَّةِ الْإِيجَابِ إنَّمَا هُوَ لِكَوْنِ الْمُوصَى لَهُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ، لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَدِ بَكْرٍ أَوْ فُقَرَاءِ وَلَدِهِ أَوْ مَنْ افْتَقَرَ غَيْرُ مُعَيِّنٍ إذْ لَا تَسْمِيَةَ وَلَا إشَارَةَ، وَإِذَا كَانَ الْمُعْتَبَرُ يَوْمَ الْمَوْتِ فِي ذَلِكَ وَفَاتَ الشَّرْطُ عِنْدَهُ بِأَنْ كَانَ الْوَلَدُ مَيِّتًا أَوْ غَنِيًّا فَقَدْ خَرَجَ الْمُزَاحِمُ مِنْ الْأَصْلِ، فَلِذَا كَانَ جَمِيعُ الثُّلُثِ لِزَيْدٍ، وَظَهَرَ أَيْضًا أَنَّ كَلَامَ الزَّيْلَعِيِّ لَيْسَ صَرِيحًا فِي اعْتِبَارِ حَالَة الايجال مُطْلَقًا لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي الْمُعَيَّنِ، فَتَدَبَّرْ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ كَلِمَةَ بَيْنَ تُوجِبُ التَّنْصِيفَ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا إذَا دَخَلَتْ عَلَى مُفْرَدَيْنِ كَمَا هُنَا، أما لَو دخلت على ثَلَاث كَقَوْلِه بَين زيد وَعَمْرو وَبَكْرٍ فَإِنَّهَا تُوجِبُ الْقِسْمَةَ عَلَى عَدَدِهِمْ.
تَأَمَّلْ.
وَعَلَى هَذَا فَإِذَا قَالَ بَيْنَ زَيْدٍ وَسَكَتَ فَإِنَّهَا تُنَصَّفُ، لِأَنَّ أَقَلَّ الشَّرِكَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَلَا نِهَايَةَ لِمَا فَوْقَهُمَا.
وَأَمَّا إذَا دَخَلَتْ عَلَى جَمْعَيْنِ فَفِي الْمِعْرَاجِ: لَوْ قَالَ بَيْنَ بَنِي زَيْدٍ وَبَيْنَ بَنِي بَكْرٍ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا بَنُونَ فَكُلُّ الثُّلُثِ لِبَنِي الْآخَرِ، لِأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ الثُّلُثِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ بَنِي زَيْدٍ، حَتَّى لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ كَانَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ، فَإِذَا لَمْ تَثْبُتْ الْمُزَاحَمَةُ كَانَ كُلُّ الثُّلُثِ بَيْنَهُمْ، وَقَوْلُهُ: بَيْنَ بَنِي فُلَانٍ وَفُلَانٍ كَمَا مَرَّ اه.
أَيْ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَكْرَارِ بَيْنَ وَعَدَمِهِ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ فَقِيرٌ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِيَتَأَتَّى الْإِطْلَاقُ الْآتِي ط.
قَوْلُهُ: (لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْوَصِيَّة إِيجَاب الخ) أَي عقد تمْلِيك بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلِهَذَا يُعْتَبَرُ الْقَبُولُ وَالرَّدُّ بَعْدَ الْمَوْت، وَيثبت حكمه بعده.
قَوْله: (إذَا أَوْصَى إلَخْ) .
حَاصِلُهُ: أَنَّ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ التَّفْصِيلِ إنَّمَا هُوَ شَائِعٌ فِي كل المَال لَيْسَ عنيا وَلَا نَوْعًا، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ، فَإِنْ كَانَ عَيْنًا كَثُلُثِ غَنَمِي وَلَهُ غَنْمٌ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْمَوْجُودُ وَقْتَ الْوَصِيَّةِ، لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ بِالْإِضَافَةِ العهدية أَنَّهَا تَأْتِي لِمَا تَأْتِي لَهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ، وَإِنْ كَانَ نَوْعًا كَثُلُثِ غَنَمِي وَلَا غَنَمَ لَهُ فَهُوَ كَالشَّائِعِ فِي كُلِّ الْمَالِ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْمَوْجُودُ عِنْدَ الْمَوْتِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ عَيْنًا حَتَّى تَتَقَيَّدَ بِهِ الْوَصِيَّةُ لِعَدَمِ الْعَهْدِيَّةِ.
هَذَا مَا ظَهَرَ لِي،
فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ لَهُ غَنَمٌ) أَوْ كَانَ وَهَلَكَ.
مِعْرَاجٌ.
وَإِنْ كَانَ فِي مَالِهِ شَاةٌ يُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ بَيْنَ دَفْعِهَا أَوْ دَفْعِ قِيمَتِهَا.
نِهَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (يُعْطَى قِيمَةَ الشَّاةِ) أَيْ شَاةٍ وَسَطٍ.
مِعْرَاجٌ.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ قَوْلِهِ إلَخْ) الْفَرْقُ أَنَّهُ فِي الْأُولَى: لَمَّا أَضَافَ الشَّاةَ إلَى الْمَالِ عَلِمْنَا أَنَّ مُرَادَهُ الْوَصِيَّةُ بِمَالي الشَّاةِ وَمَالِيَّتُهَا تُوجَدُ فِي مُطْلَقِ الْمَالِ.
وَفِي الثَّانِيَةِ: لَمَّا أَضَافَهَا إلَى الْغَنَمِ عَلِمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ عَيْنُ الشَّاةِ، حَيْثُ جَعَلَهَا جُزْءًا مِنْ الْغَنَمِ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (يَعْنِي لَا شَاةَ لَهُ) تَبِعَ ابْنَ الْكَمَالِ حَيْثُ عَبَّرَ بِهِ مُخَالِفًا لِمَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَقَالَ: إنَّمَا قَالَ: وَلَا شَاةَ لَهُ.
وَلَمْ يَقُلْ: وَلَا غَنَمَ لَهُ كَمَا قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ، لِأَنَّ الشَّاةَ فَرْدٌ مِنْ الْغَنَمِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ

7 / 255