230

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (لَا الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ إلَخْ) فَإِذَا أَوْصَى بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَلَمْ يَكُنْ إلَّا وَارِثٌ يَرِدُ عَلَيْهِ وَأَجَازَهَا فَالْبَقِيَّةُ لَهُ، وَإِنْ أَجَازَ مَنْ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ فَفَرْضُهُ فِي الْبَقِيَّة وباقيها لبيت المَال، فَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثَيْ مَالِهِ وَأَجَازَتْ الزَّوْجَةُ فَلَهَا رُبْعُ الثُّلُثِ وَاحِدٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ مَخْرَجُ الثُّلُثَيْنِ وَرُبْعُ الْبَاقِي، وَلِبَيْتِ الْمَالِ ثَلَاثَةٌ وَلِزَيْدٍ ثَمَانِيَةٌ.
وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ السَّائِحَانِيِّ عَلَى مَنْظُومَةِ ابْنِ الشِّحْنَةِ فِي الْفَرَائِضِ.
وَإِنْ لَمْ تُجِزْ وَأوصى لَهَا أَيْضا أَو لَا فَقَدْ أَوْضَحَهُ فِي الْجَوْهَرَةِ، فَرَاجِعْهَا.
قَوْلُهُ: (إلَّا أَن يُجِيز وَرَثَتُهُ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ الْعِلْمِ بِمَا أَوْصَى بِهِ، أما إِذا علمُوا أَنه أوصى وَلَا يَعْلَمُونَ مَا أَوْصَى بِهِ فَقَالُوا أَجَزْنَا ذَلِكَ لَا تَصِحُّ إجَازَتُهُمْ.
خَانِيَّةٌ عَنْ الْمُنْتَقَى.
وَنقل السائحاني عَن الْمَقْدِسِي: إِذا جَازَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ جَازَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ لَوْ أَجَازَتْ كُلُّ الْوَرَثَةِ، حَتَّى لَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِالنِّصْفِ وَأَجَازَ أَحَدُ وَارِثَيْنِ مُسْتَوِيَيْنِ كَانَ لِلْمُجِيزِ الرُّبُعُ وَلِرَفِيقِهِ الثُّلُثُ وَلِلْوَصِيِّ لَهُ الثُّلُثُ الْأَصْلِيُّ وَنصف السُّدس من قبل الْمُجِيز اه.
وَمثله فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
تَنْبِيهٌ: إذَا صَحَّتْ الْإِجَازَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ يَتَمَلَّكُهُ الْمُجَازُ لَهُ مِنْ قِبَلِ الْمُوصِي عِنْدَنَا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ مِنْ قِبَلِ الْمُجِيزِ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيّ، وسيجئ بَيَانُ ذَلِكَ آخِرَ الْبَابِ الْآتِي.
قَوْلُهُ: (وَلَا تعْتَبر إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهَا قَبْلَ
ثُبُوتِ الْحَقِّ لَهُمْ، لِأَنَّ ثُبُوتَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ فَكَانَ لَهُمْ أَنْ يَرُدُّوهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ، بِخِلَافِ الْإِجَازَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ لِأَنَّهُ بَعْدَ ثُبُوتِ الْحَقِّ، وَتَمَامُهُ فِي الْمِنَحِ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: تُعْتَبَرُ الْإِجَازَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا قَبْلَهُ، هَذَا فِي الْوَصِيَّةِ، أَمَّا فِي التَّصَرُّفَاتِ الْمُفِيدَةِ لِأَحْكَامِهَا كَالْإِعْتَاقِ وَغَيْرِهِ إذَا صَدَرَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَأَجَازَهُ الْوَارِثُ قَبْلَ الْمَوْتِ لَا رِوَايَةَ فِيهِ عَنْ أَصْحَابِنَا.
قَالَ الْإِمَامُ عَلَاءُ الدِّينِ السَّمَرْقَنْدِيُّ: أَعْتَقَ الْمَرِيضُ عَبْدَهُ وَرَضِيَ بِهِ الْوَرَثَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ لَا يَسْعَى الْعَبْدُ فِي شئ.
وَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّ وَارِثَ الْمَجْرُوحِ إذَا عفى عَنْ الْجَارِحِ يَصِحُّ وَلَا يَمْلِكُ الْمُطَالَبَةَ بَعْدَ موت الْمَجْرُوحُ اه.
قَوْلُهُ: (وَهُمْ كِبَارٌ) الْمُرَادُ أَنْ يَكُونُوا من أهل النصرف.
وَيَأْتِي تَمَامُهُ.
قَوْلُهُ: (يَعْنِي يُعْتَبَرُ إلَخْ) الْأَنْسَبُ جَعْلُ هَذِهِ مَسْأَلَةً مُسْتَقِلَّةً فَيُعَبِّرُ بِالْوَاوِ ط.
قُلْت: لَعَلَّ الشَّارِحَ يُشِيرُ إلَى أَخْذِ ذَلِكَ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ بِجَعْلِ الظَّرْفِ، وَهُوَ بَعْدَ مَوْتِهِ مِمَّا تَنَازَعَ فِيهِ قَوْلُهُ: تُجِيزُ وَقَوْلُهُ: وَرَثَتُهُ وَلَمَّا كَانَ فِيهِ خَفَاءٌ أَتَى بِلَفْظَةِ يَعْنِي تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَقْتَ الْمَوْتِ لَا وَقْتَ الْوَصِيَّة) لانها تمْلِيك مُضَاف إِلَى من بَعْدَ الْمَوْتِ فَيُعْتَبَرُ التَّمْلِيكُ وَقْتَهُ.
زَيْلَعِيٌّ.
وَقَدَّمْنَا عَنْهُ التَّفْرِيعَ عَلَى ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (عَلَى عَكْسِ إقْرَارِ الْمَرِيضِ) فَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُ وَارِثًا أَوْ غَيْرَ وَارِث عِنْد الاقرار، حَتَّى لبو أقرّ لغير وَارِث جَازَ وَإِنْ صَارَ وَارِثًا بَعْدَ ذَلِكَ، لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ إرْثُهُ بِسَبَبٍ حَادِثٍ بَعْدَ الْإِقْرَارِ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ لِأَجْنَبِيَّةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ السَّبَبُ قَائِمًا لَكِنْ مِنْهُ مِنْهُ مَانِعٌ ثُمَّ زَالَ بَعْدَهُ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ لِابْنِهِ الْكَافِرِ أَوْ الْعَبْدِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَو عتق فَإِنَّهُ يَبْطُلُ الْإِقْرَارُ كَالْوَصِيَّةِ وَالْهِبَةِ كَمَا سَيَأْتِي مَتْنًا، فَمَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ تَبَعًا لِلنِّهَايَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لِابْنِهِ الْعَبْدِ لَا يَبْطُلُ بِالْعِتْقِ، لِأَنَّ إرْثَهُ بِسَبَبٍ حَادِثٍ بَعْدَ الاقرار لانه فِي الْمَعْنَى إقْرَارٌ لِمَوْلَاهُ الْأَجْنَبِيِّ، فَقَدْ رَدَّهُ الْعَلامَة الْأَتْقَانِيُّ بِأَنَّهُ سَهْوٌ لَا يَصِحُّ نَقْلُهُ، فَقَدْ نَصَّ عَلَى خِلَافِهِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ اه.

7 / 230