229

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
نَخِيلُهُ الْعَامَ أَوْ أَبَدًا تَجُوزُ، وَإِنْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ مَعْدُومًا لِأَنَّهُ يَقْبَلُ التَّمْلِيكَ حَالَ حَيَاةِ الْمُوصِي بِعَقْدِ الْمُعَامَلَةِ، وَقُلْنَا بِأَنَّ وَصِيَّتَهُ بِمَا تَلِدُ أَغْنَامُهُ لَا تَجُوزُ اسْتِحْسَانًا، لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ التَّمْلِيكَ حَالَ حَيَاةِ الْمُوصِي بِعَقْدٍ مِنْ الْعُقُودِ اه.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: الْمُوصَى بِهِ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَهُوَ شَائِعٌ فِي بَعْضِ الْمَالِ يُشْتَرَطُ وُجُودُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ، وَإِنْ كَانَ شَائِعًا فِي كُلِّهِ يُشْتَرَطُ عِنْدَ الْمَوْتِ، كَمَا إذَا أَوْصَى بِمَعْزٍ مِنْ غَنَمِي أَوْ مِنْ مَالِي، فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ وُجُودُ الْمَعْزِ فِي الْأَوَّلِ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ، وَفِي الثَّانِي عِنْد الْمَوْت اه.
وَمثله فِي التاترخانية.
وَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي الْبَابِ الْآتِي.
قَوْلُهُ: (وَأَنْ يَكُونَ بِمِقْدَارِ الثُّلُثِ) أَيْ إنْ كَانَ ثَمَّةَ وَارِثٌ وَلَمْ يُجِزْهَا بِالْأَكْثَرِ، وَبِمَا قَرَّرْنَاهُ ظَهَرَ أَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ بَعْضُهَا شُرُوطُ لُزُومٍ وَهِيَ مَا تَوَقَّفَتْ لِحَقِّ الْغَيْرِ وَنَفَذَتْ بِإِجَازَتِهِ وَبَعْضُهَا شُرُوطُ لُزُومٍ وَهِيَ مَا تَوَقَّفَتْ لِحَقِّ الْغَيْرِ وَنَفَذَتْ بِإِجَازَتِهِ وَبَعْضُهَا شُرُوطُ صِحَّةٍ.
قَوْلُهُ: (وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ إلَخْ) فِي الْخَانِيَّةِ قَالَ: أَوْصَيْت لِفُلَانٍ بِكَذَا وَلِفُلَانٍ بِكَذَا وَجَعَلْت رُبْعَ دَارِي صَدَقَةً لِفُلَانٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ: أُجِيزَ هَذَا عَلَى الْوَصِيَّةِ: وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي سُؤَالٍ عُرِضَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: جَعَلْت هُوَ وَصِيَّةٌ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْقَبْضُ وَالْإِفْرَازُ اه مُلَخَّصًا.
وَفِي النِّهَايَةِ: وَأَمَّا بَيَانُ الْأَلْفَاظِ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِيهَا، فَفِي النَّوَادِرِ عَنْ مُحَمَّدٍ: إذَا قَالَ اشْهَدُوا أَنِّي أَوْصَيْت لِفُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَوْصَيْت أَنَّ لِفُلَانٍ فِي مَالِي أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَالْأُولَى وَصِيَّةٌ وَالْأُخْرَى إقْرَارٌ، وَفِي الْأَصْلِ قَوْلُهُ: سُدُسُ دَارِي لِفُلَانٍ وَصِيَّةٌ، وَقَوْلُهُ لِفُلَانٍ سُدُسٌ فِي دَارِي إقْرَارٌ، وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ: لِفُلَانٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِي وَصِيَّةٌ اسْتِحْسَانًا إذَا كَانَ فِي ذِكْرِ وَصِيَّتِهِ، وَفِي مَالِي إقْرَارٌ، وَإِذَا كَتَبَ وَصِيَّتِهِ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: اشْهَدُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الْكِتَابِ جَازَ اسْتِحْسَانًا، وَإِنْ كَتَبَهَا غَيْرُهُ لَمْ يَجُزْ اه مُلَخَّصًا.
قَوْلُهُ: (وَفِي الْبَدَائِعِ إلَخْ) عبارتها على مَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة.
وَأَمَّا رُكْنُ الْوَصِيَّةِ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ.
قَالَ أَصْحَابنَا الثَّلَاثَة: أَي الامام وصاحباه: هُوَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ، وَالْإِيجَابُ مِنْ الْمُوصِي وَالْقَبُولُ مِنْ الْمُوصَى لَهُ، فَمَا لَمْ يُوجَدْ جَمِيعًا لَا يتم الرُّكْن.
وَإِن شِئْت قلت: ركن لوَصِيَّة الْإِيجَابُ مِنْ الْمُوصِي، وَعَدَمُ الرَّدِّ مِنْ الْمُوصَى لَهُ، وَهُوَ أَنْ يَقَعَ الْيَأْسُ عَنْ رَدِّهِ، هَذَا أَشْمَلُ لِتَخْرِيجِ الْمَسَائِلِ.
وَقَالَ زُفَرُ: الرُّكْنُ هُوَ الْإِيجَابُ
مِنْ الْمُوصِي فَقَطْ اه.
وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ تبعا لشراح الْهِدَايَة يُشِير إِلَى أَن الْقَبُولِ شَرْطٌ لَا رُكْنٌ، وَمَا فِي الْبَدَائِعِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا يَذْكُرُونَهُ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ كَالْبيع وَنَحْوه من أَن الرُّكْن كل مِنْهُمَا.
قَوْله: (قلت الخ) عزاهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة إلَى الْخُلَاصَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَبُولِ دَلَالَةُ عَدَمِ الرَّدِّ فَهُوَ بِمَعْنَى مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَدَائِعِ مِنْ قَوْلِهِ: وَإِنْ شِئْت قُلْت إلَخْ، ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ فِي الْقَبُولِ وَالرَّدِّ مَا بَعْدَ المون لَا مَا قَبْلَهُ كَمَا سَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ يكوت إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِلدَّلَالَةِ، وَمِثْلُهُ الْوَصِيَّةُ لِلْحَمْلِ، وَبَقِيَ لَوْ الْمُوصَى لَهُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَبُولَ غَيْرُ شَرْطٍ أَوْ هُوَ مَوْجُودٌ دلَالَة.
تَأمل.
قَوْله: (كَمَا سيجئ) أَيْ فِي الْوَرَقَةِ الثَّانِيَةِ.
قَوْلُهُ: (وَحُكْمُهَا إلَخْ) هَذَا فِي جَانِبِ الْمُوصَى لَهُ، أَمَّا فِي جَانِبِ الْمُوصِي فَقَدْ مَرَّ أَنَّهَا أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ: أَفَادَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة.
قَالَ ط: وَفِيهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحُكْمِ هُنَا الاثر الْمُتَرَتب على الشئ وَفِيمَا مَرَّ مَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالصِّفَةِ.
قَوْلُهُ: (عِنْدَ عَدَمِ الْمَانِعِ) أَيْ مِنْ قَتْلٍ أَوْ حِرَابَةٌ أَوْ اسْتِغْرَاقٍ بِالدَّيْنِ أَوْ نَحْوِ

7 / 229