قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Editorial
دار الفكر
Edición
الأولى
Año de publicación
1415 AH
Ubicación del editor
بيروت
أَوْ عَمْدًا فَالْقِصَاصُ فِي قَوْلٍ وَالدِّيَةُ فِي قَوْلٍ، فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ حَلَفُوا، فَإِنْ حلفوا لَا شئ عَلَيْهِمْ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِمْ الْقِصَاصُ فِي قَوْلٍ وَالدِّيَةُ فِي قَول وَإِن لم يكن الظَّاهِر شَاهد لِلْمُدَّعِي حَلَفَ أَهْلُ الْمَحَلَّةِ عَلَى مَا قُلْنَا، فَحَيْثُ لَا لَوْثَ فَقَوْلُهُ كَقَوْلِنَا.
وَالِاخْتِلَافُ فِي مَوْضِعَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُدَّعِيَ لَا يَحْلِفُ عِنْدَنَا، وَعِنْده يحلف.
وَالثَّانِي: بَرَاءَة أهل الْمحلة من الْيَمِينِ اه مِنْ الْكِفَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَبَيَانُ الْأَدِلَّةِ فِي الْمُطَوَّلَاتِ، وَاللَّوْثُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ كَمَا ضَبَطَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ فِي لُغَاتِ الْمِنْهَاجِ.
قَوْلُهُ: (وَقَضَى مَالِكٌ بِالْقَوَدِ) أَيْ عَلَى وَاحِدٍ يَخْتَارُهُ الْمُدَّعِي لِلْقَتْلِ مِنْ بَيْنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ.
غُرَرُ الْأَفْكَارِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا فِي شرح الْمجمع) وَكَذَا فِي غرر الافكار والشرنبلالية عَنْ الْبُرْهَانِ مَعْزِيًّا لِلذَّخِيرَةِ وَالْخَانِيَّةِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَنَقَلَ ابْنُ الْكَمَالِ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، فَإِنَّ ابْنَ الْكَمَالِ لَمْ يُفَصِّلْ بَيْنَ الْعَمْدِ
وَالْخَطَأِ، بَلْ قَالَ: ثُمَّ قُضِيَ عَلَى أَهْلِهَا بِدِيَتِهِ وَتَتَحَمَّلُهَا الْعَاقِلَةُ، لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ إلَخْ.
ثُمَّ فَرَّقَ ابْنُ الْكَمَالِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ عَنْهُ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْإِطْلَاقَ هُنَا، وَكَذَا أَطْلَقَ شُرَّاحُ الْهِدَايَةِ وُجُوبَهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ.
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا: وَفِي الْمَبْسُوطِ: ثُمَّ يُقْضَى بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَةِ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، لِأَنَّ حَالَهُمْ هُنَا دُونَ حَالِ مَنْ بَاشَرَ الْقَتْلَ خَطَأً، وَإِذَا كَانَتْ الدِّيَةُ هُنَاكَ عَلَى عَاقِلَتِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فَهَاهُنَا أَوْلَى.
وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ وَالدِّيَةُ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ، وَعَلَى قَوْلِ زفر كِلَاهُمَا على الْعَاقِلَة اه مُلَخصا.
قُلْت: وَوَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ الْمَوْجُودَ هُنَا مُجَرَّدُ دَعْوَى إذْ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ أَهْلَ الْمَحَلَّةِ قَتَلُوهُ، فَهُوَ أَدْنَى حَالًا مِنْ حَالِ مَنْ بَاشر الْقَتْل الْخَطَأ عيَانًا فتتمله الْعَاقِلَة بالاولى، وَإِن كَانَ الدَّعْوَى بِقَتْلِ الْعَمْدِ لِمَا قُلْنَا مِنْ عَدَمِ الثُّبُوتِ، فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْعَوَاقِلَ لَا تَعْقِلُ الْعَمْدَ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِفَهْمِي الْقَاصِرِ، هَذَا، وَعِبَارَاتُ الْمُتُونِ مُطْلَقَةٌ فِي أَنَّ الْقَسَامَةَ وَالدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ، فَلَا بُدَّ مِنْ تَخْصِيصِهَا بِدَعْوَى الْعَمْدِ كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ، أَوْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ: أَيْ عَلَى عَاقِلَتِهِمْ كَمَا فَعَلَ شُرَّاحُ الْهِدَايَةِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْقَاتِلَ كَوَاحِدٍ مِنْ الْعَاقِلَة، فَيحْتَمل مَعَهُمْ كَمَا سَيَأْتِي فِي مَحَلِّهِ، فَكَذَا هُنَا، وَلِذَا قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ: أَنَّ الْقَسَامَةَ عَلَيْهِمْ وَالدِّيَةَ عَلَى عَاقِلَتِهِمْ وَعَلَيْهِمْ، لِأَنَّ أَهْلَ الْمَحَلَّةِ قَتَلُوا حُكْمًا فَيَكُونُ كَمَا لَوْ قَتَلُوا حَقِيقَةً.
قَوْلُهُ: (أَيْ فِي ثَلَاثِ سِنِين) أَتَى بِلَفْظ أَي لَان ابْن الْكَمَال لنم يَذْكُرْهُ، لَكِنَّهُ مَذْكُورٌ فِي الْمَبْسُوطِ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا قِيمَةُ الْقِنِّ) أَيْ إذَا وُجِدَ فِي غَيْرِ مِلْكِ سَيِّدِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَرَادَ الْوَلِيُّ تَكْرَارَهُ) أَيْ عَلَى بَعْضِهِمْ كَأَنْ اخْتَارَ الصُّلَحَاءَ مِنْهُمْ مَثَلًا وَلَا يُتِمُّونَ خَمْسِينَ لَا يُكَرِّرُ عَلَيْهِمْ، بَلْ يَخْتَارُ تَمَامَ الْخَمْسِينَ مِنْ الْبَاقِينَ.
أَفَادَهُ الْأَتْقَانِيُّ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى يَحْلِفَ) أَيْ أَوْ يُقِرَّ فَيَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ، وَإِنَّمَا لم
7 / 203