قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Editorial
دار الفكر
Edición
الأولى
Año de publicación
1415 AH
Ubicación del editor
بيروت
قَوْلُهُ: (فِي النَّفْسِ) أَيْ نَفْسِ الْآدَمِيِّ وَفِي ٩ من التاترخانية فَرَّقَ بَيْنَ الْجِنَايَةِ عَلَى الْآدَمِيِّ أَوْ عَلَى الْمَالِ، فَفِي الْأَوَّلِ خُيِّرَ الْمَوْلَى بَيْنَ الدَّفْعِ وَالْفِدَاءِ، وَفِي الثَّانِيَة بَيْنَ الدَّفْعِ وَالْبَيْعِ اه.
وَفِي الْقُنْيَةِ عَنْ خُوَاهَرْ زَادَهُ: مَحْجُورٌ جَنَى عَلَى مَالٍ فَبَاعَهُ الْمَوْلَى بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْجِنَايَةِ فَهُوَ فِي رَقَبَتِهِ يُبَاع فِيهَا مَنْ اشْتَرَاهُ، بِخِلَافِ الْجِنَايَةِ عَلَى النَّفْسِ اه.
وَقَدَّمْنَا تَمَامَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْحَجْرِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ بِعَمْدِهِ) حُذِفَ اسْمُ أَنَّ وَالْأَوْلَى ذِكْرُهُ وَيَكُونُ الضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ ط.
قَوْلُهُ: (فِيمَا دُونَهَا) أَيْ دُونَ النَّفْسِ فَإِنَّهُ يَجِبُ المَال فِي الْحَالين، إِذْ الْقصاص يَجْرِي بَيْنَ الْعَبِيدِ وَالْعَبِيدِ، وَلَا بَيْنَ الْعَبِيدِ وَالْأَحْرَارِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ.
عِنَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (لَا بِإِقْرَارِهِ أَصْلًا) أَيْ وَلَوْ بَعْدَ الْعِتْقِ.
قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة عَنْ الْبَدَائِعِ: وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ لَا فِي الْحَالِ وَلَا بَعْدَ الْعِتْقِ، وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ بَعْدَ الْعَتَاقِ أَنَّهُ كَانَ جنى فِي حَال الرّقّ لَا شئ عَلَيْهِ اه.
وَشَمِلَ الْمَحْجُورَ وَالْمَأْذُونَ، وَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ، وَاَلَّذِي قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْقَوَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ عَنْ الْجَوْهَرَةِ أَنَّهُ يُؤَاخَذُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ.
أَقُولُ: وَفِي الْحجر الْجَوْهَرَةِ: لَوْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِقَتْلِ الْخَطَأِ لَمْ يلْزم الْمولى شئ، وَكَانَ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ يُؤْخَذُ بِهِ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ.
كَذَا فِي الْخُجَنْدِيِّ.
وَفِي الْكَرْخِيِّ أَنَّهُ بَاطِل، وَلَو أعتق بعده لَا يتبع بشئ مِنْ الْجِنَايَةِ، أَمَّا الْمَحْجُورُ فَلِأَنَّهُ إقْرَارٌ بِمَالٍ، فَلَا يَنْقَلِبُ حُكْمُهُ كَإِقْرَارِهِ بِالدَّيْنِ، وَأَمَّا الْمَأْذُونُ فَإِقْرَارُهُ جَائِزٌ بِالدُّيُونِ الَّتِي لَزِمَتْهُ بِسَبَبِ التِّجَارَةِ، لِأَنَّهَا هِيَ الْمَأْذُونُ فِيهَا، بِخِلَافِ الْجِنَايَةِ فَهُوَ كَالْمَحْجُورِ فِيهَا اه.
قَوْلُهُ: (وَتَقَدَّمَ) أَيْ قُبَيْلَ مُتَفَرِّقَاتِ الْقَضَاءِ.
قَوْلُهُ: (دَفَعَهُ مَوْلَاهُ إنْ شَاءَ إلَخْ) أَيْ إنَّهُ يُخَيَّرُ تَخْفِيفًا لَهُ، إذْ لَا عَاقِلَةَ لِمَمْلُوكِهِ إلَّا هُوَ غُرَرُ الْأَفْكَارِ.
قَوْلُهُ: (حَالًّا) أَيْ كَائِنًا كُلٌّ مِنْ الدَّفْعِ وَالْفِدَاء على الْحُلُول، لَان التَّأْجِيل فِي الْأَعْيَانِ بَاطِلٌ وَالْفِدَاءُ بَدَلُهُ فَلَهُ حُكْمُهُ، وَمُفَادُهُ أَنَّ الْخِيَارَ لِلْمَوْلَى، وَلَوْ مُفْلِسًا فَإِذَا اخْتَارَ الْمُفلس الْفِدَاء يُؤَدِّيه مَتى وجد، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ الْعَبْدِ عِنْدَهُ، خِلَافًا لَهُمَا كَمَا فِي الْمَجْمَعِ.
دُرٌّ مُنْتَقَى.
قَوْلُهُ: (لَكِنَّ الْوَاجِبَ الْأَصْلِيَّ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ لَوْ وَجَبَتْ الْجِنَايَةُ فِي ذِمَّةِ الْمَوْلَى، حَتَّى وَجَبَ التَّخْيِيرُ لَمَا سَقَطَ بِمَوْتِ الْعَبْدِ كَمَا فِي الْحُرِّ الْجَانِي إذَا مَاتَ فَإِنَّ الْعَقْلَ لَا يَسْقُطُ عَنْ عَاقِلَتِهِ.
وَوَجْهُهُ: أَنَّ الْوَاجِبَ الْأَصْلِيَّ هُوَ الدَّفْعُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ حَقُّ النَّقْل إِلَى الْفِدَاء كَمَا فِي مَال الزَّكَاةِ، فَإِنَّ الْمُوجِبَ الْأَصْلِيَّ فِيهِ جُزْءٌ مِنْ النِّصَابِ، وَلِلْمَالِكِ أَنْ يَنْتَقِلَ إلَى الْقِيمَةِ.
عِنَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (عَلَى الصَّحِيحِ) كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالزَّيْلَعِيِّ، وَأَقَرَّهُ غَيْرُهُ مِنْ الشُّرَّاحِ.
قَوْلُهُ: (وَلِذَا سَقَطَ الْوَاجِبُ بِمَوْتِهِ) أَيْ قَبْلَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ، وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلَا لِانْتِقَالِهِ إلَى ذِمَّةِ الْمَوْلَى.
غُرَرُ الْأَفْكَارِ.
وَأَطْلَقَ الْمَوْلَى فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بَعَثَهُ الْمَوْلَى فِي حَاجَتِهِ أَو استخدامه، لِأَنَّ لَهُ حَقَّ الِاسْتِخْدَامِ فِي الْعَبْدِ الْجَانِي، مَا لَمْ يَدْفَعْهُ فَلَا يَكُونُ تَعَدِّيًا، مِعْرَاجٌ عَنْ الْمَبْسُوطِ.
أَمَّا لَوْ قَتَلَهُ صَارَ مُخْتَارًا لِلْأَرْشِ، وَلَوْ قَتَلَهُ أَجْنَبِيٌّ فَإِنْ عَمْدًا
7 / 187