176

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
أَن المتسبب ضَامِن إِذا كَانَ مُتَعَدِّيًا، وَإِلَّا لَا يَضْمَنُ، وَالْمُبَاشِرُ يَضْمَنُ مُطْلَقًا كَمَا يَظْهَرُ مِنْ الْفُرُوعِ.
رَحْمَتِيٌّ.
قَوْلُهُ: (بِشَرْطِ السَّلَامَةِ إلَخْ) لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِي حَقِّهِ مِنْ وَجْهٍ، وَفِي حَقِّ غَيْرِهِ مِنْ وَجْهٍ، لِكَوْنِهِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ كُلِّ النَّاسِ، فَقُلْنَا بِالْإِبَاحَةِ مُقَيَّدًا بِالسَّلَامَةِ لِيَعْتَدِلَ النَّظَرُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فِيمَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَاز عَنهُ لَا فِيمَا لَا يُمكن، لَان يُؤَدِّي إلَى الْمَنْعِ مِنْ التَّصَرُّفِ.
زَيْلَعِيٌّ مُلَخَّصًا.
قَوْلُهُ: (مَا وَطِئَتْ دَابَّتُهُ) أَيْ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ، دُرٌّ مُنْتَقَى فَتَجِبُ الدِّيَةُ عَلَيْهِ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ، وَإِنْ كَانَ الْعَاطِبُ عَبْدًا وَجَبَتْ قِيمَتُهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ أَيْضًا لِأَنَّ دِيَتَهُ قِيمَتُهُ، وَإِنْ مَالًا وَجَبَتْ قِيمَتُهُ فِي مَالِهِ، وَإِنْ مَا دُونَ النَّفْسِ: فَمَا أَرْشُهُ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ فَفِي مَالِهِ، وَإِنْ نِصْفَ الْعَشْرِ فَصَاعِدًا فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
جَوْهَرَةٌ مُلَخَّصًا.
قَوْلُهُ: (وَمَا أَصَابَتْ بِيَدِهَا أَوْ رِجْلِهَا) أَيْ فِي غير حَالَة الوطئ كَأَنْ أَتْلَفَتْ فِي حَالِ رَفْعِهَا أَوْ قَتَلَ وَضْعُهَا ط.
قَوْلُهُ: (أَوْ كَدَمَتْ إلَخْ) الْكَدْمُ: الْعَضُّ بِمُقَدَّمِ الْأَسْنَانِ كَمَا يَكْدِمُ الْحِمَارُ، وَالْخَبْطُ: الضَّرْب بِالْيَدِ، والصدم: الدّفع وَأَن تضرب الشئ بِجَسَدِك مُغْرِبٌ.
قَوْلُهُ: (فِي مِلْكِهِ) أَيْ الْخَاصِّ أَوْ الْمُشْتَرَكِ، لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ السَّيْرَ وَالْإِيقَافَ فِيهِ.
زَيْلَعِيٌّ،
قَوْلُهُ: (لَمْ يَضْمَنْ) لِأَنَّهُ مُتَسَبِّبٌ لَا مُبَاشِرٌ، وَلَيْسَ بِمُتَعَدٍّ بِتَسْيِيرِ الدَّابَّةِ فِي مِلْكِهِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ مُبَاشَرَةٌ) فَيَضْمَنُ وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ.
قَوْلُهُ: (فَيُحْرَمُ مِنْ الْمِيرَاثِ) لِأَنَّهُ قَاتِلٌ حَقِيقَةً وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ حَدَثَتْ) أَيْ الْمَذْكُورَاتُ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يضمن) أَي إِلَّا فِي الوطئ وَهُوَ رَاكِبُهَا.
قَوْلُهُ: (كَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهَا مَعَهَا) سَوَاءٌ دَخَلَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ أَدْخَلَهَا
بِالْإِذْنِ.
قَوْلُهُ: (ضَمِنَ) أَيْ الرَّاكِبُ مَا تَلِفَ مُطْلَقًا: أَيْ سَوَاءٌ وَطِئَتْ أَوْ خَبَطَتْ أَوْ صَدَمَتْ وَاقِفَةً أَوْ سَائِرَةً، وَكَالرَّاكِبِ السَّائِقُ وَالْقَائِدُ كَمَا يَأْتِي مَتْنًا، وَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا لَمْ تَدْخُلْ بِنَفْسِهَا.
قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ فِي مِلْكِ غَيْرِ صَاحبهَا: فإمَّا أَن أدخلها صَاحبهَا فِيهِ أَو لَا، فَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُبَاشِرٍ وَلَا مُتَسَبِّبٍ، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، سَوَاءٌ كَانَ مَعَهَا سَائِقُهَا أَوْ قَائِدُهَا أَوْ رَاكِبُهَا أَوْ لَا، وَاقِفَةً أَوْ سَائِرَةً، لِأَنَّهُ إمَّا مُبَاشِرٌ أَوْ مُتَسَبِّبٌ مُتَعَدٍّ، إذْ لَيْسَ لَهُ إيقَافُ الدَّابَّةِ وَتَسْيِيرُهَا فِي مِلْكِ الْغَيْرِ اه.
قَوْلُهُ: (لَا يَضْمَنُ الرَّاكِبُ) أَيْ فِي طَرِيقِ الْعَامَّةِ أَوْ غَيْرِهَا.
قَوْلُهُ: (لَا مَا نَفَحَتْ إلَخْ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، يُقَالُ نَفَحَتْ الدَّابَّةُ: أَيْ ضَرَبَتْ بِحَدِّ حَافِرِهَا.
مُغْرِبٌ.
فَقَوْلُهُ: بِرِجْلِهَا مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمُقَيَّدِ فِي الْمُطْلَقِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ وَغَيْرُهُ، لَكِنْ فِي الصِّحَاحِ: أَيْ ضَرَبَتْ بِرِجْلِهَا، فَلَمْ يُقَيِّدْ بِالْحَافِرِ فَتَبْقَى دَعْوَى الْمَجَازِ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ: أَوْ ذَنَبِهَا.
تَأَمَّلْ،
قَوْلُهُ: (سَائِرَةً) قَيْدٌ لِعَدَمِ الضَّمَانِ بِالنَّفْحَةِ، فَإِنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ النَّفْحَةِ مَعَ السَّيْرِ غَيْرُ مُمْكِنٍ، لِأَنَّهَا مِنْ ضَرُورَاتِهِ، فَلَوْ أَوْقَفَهَا فِي الطَّرِيقِ ضَمِنَ النَّفْحَةَ أَيْضًا، لِأَنَّ صِيَانَةَ الدَّوَابِّ عَنْ الْوُقُوفِ مُمْكِنَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُمْكِنَةٍ عَنْ النَّفْحَةِ فَصَارَ الْإِيقَافُ تَعَدِّيًا أَوْ مُبَاحًا مُقَيَّدًا بِشَرْطِ السَّلَامَةِ.
أَتْقَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (أَوْ عَطِبَ) عَطْفٌ على نفخت، وَفِيهِ رَكَاكَةٌ، وَعِبَارَةُ الْمُلْتَقَى: وَلَا مَا عَطِبَ بِرَوْثِهَا أَوْ بَوْلِهَا.

7 / 176