152

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
الثُّلُثِ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ فِي السّنة الثَّانِيَة، وَكَذَلِكَ إِن انْفَرَدت، مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثَيْنِ فَالثُّلُثَانِ إلَى سَنَتَيْنِ وَالزَّائِدُ فِي الثَّالِثَةِ، وَمَا كَانَ دُونَ نِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ أَوْ كَانَ عَمْدًا فَهُوَ فِي مَالِ الْجَانِي اه مُلَخَّصًا: أَيْ لِمَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَعَاقِلِ أَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَعْقِلُ الْعَمْدَ، وَلَا مَا دُونَ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ.
قَوْلُهُ: (حُكُومَةُ عَدْلٍ) أَيْ فِي الْخَطَأِ، كَذَا فِي الْعَمْدِ إِن لم نقل الْقصاص عَلَى مَا يَأْتِي قَرِيبًا.
قَوْلُهُ: (مِنْ جِهَةِ السَّمْعِ) أَيْ الدَّلِيلِ السَّمْعِيِّ لِمَا مَرَّ أَنَّ التَّقْدِيرَ بِالتَّوْقِيفِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْمُوضِحَةِ) خَصَّهَا لِأَنَّهَا أَقَلُّ الشِّجَاجِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي لَهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ، وَهِيَ الْمُرَادَةُ مِنْ قَوْلِ الْمُحِيطِ: مِنْ أَقَلِّ شَجَّةٍ لَهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ، فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (فَيَجِبُ بِقَدْرِ ذَلِكَ مِنْ نِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ) أَيْ الَّذِي هُوَ أَرْشُ الْمُوضِحَةِ.
بَيَانُهُ: أَنَّ الشَّجَّةَ لَوْ كَانَتْ بَاضِعَةً مَثَلًا فَإِنَّهُ يُنْظَرُ كَمْ مِقْدَارُ الْبَاضِعَةِ مِنْ الْمُوضِحَةِ، فَإِنْ كَانَ ثُلُثَ الْمُوضِحَةِ وَجَبَ ثُلُثُ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ، وَإِنْ كَانَ رُبُعَ الْمُوضِحَةِ يَجِبُ رُبُعُ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ.
عِنَايَةٌ.
قَوْله:
(وَصَححهُ شيخ الاسلام) لِحَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁.
فَإِنَّهُ اعْتَبَرَ حُكُومَةَ الْعَدْلِ فِي الَّذِي قَطَعَ طَرَفَ لِسَانِهِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ، وَلَمْ يُعْتَبَرْ بِالْعَبْدِ، وَلِأَنَّ مُوضِحَةَ الْحُرِّ الصَّغِيرَةُ وَالْكَبِيرَةُ سَوَاءٌ، وَفِي الْعَبْدِ يَجِبُ فِي الصَّغِيرَةِ أَقَلُّ مِمَّا يَجِبُ فِي الْكَبِيرَةِ.
مِعْرَاجٌ.
قَوْلُهُ: (فِي الْحُرِّ) أَيْ هُوَ فِي شَجَّةِ الْحُرِّ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ حَالٍ، وَقَوْلُهُ: مِنْ الدِّيَةِ أَيْ يُؤْخَذُ مِنْهَا، وَهُوَ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ، فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الْعَبْدِ مِنْ الْقِيمَةِ) أَيْ وَقَدْرُ التَّفَاوُتِ فِي شَجَّةِ الْعَبْدِ يُؤْخَذُ مِنْ قِيمَتِهِ لِأَنَّ قِيمَتَهُ دِيَتُهُ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ نَقَصَ إلَخْ) مِثَالُهُ: إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ مِنْ غَيْرِ جِرَاحَةٍ تَبْلُغُ أَلْفًا وَمَعَ الْجِرَاحَةِ تَبْلُغُ تِسْعَمِائَةٍ عُلِمَ أَنَّ الْجِرَاحَةَ أَوْجَبَتْ نُقْصَانَ عُشْرِ الدِّيَةِ لِأَنَّ قِيمَةَ الْحُرِّ دِيَتُهُ.
عِنَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (بِهِ يُفْتَى) وَبِهِ أَخَذَ الْحَلْوَانِيُّ، وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ.
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَهُوَ قَوْلُ كل من يحفظ عَنهُ الْعلم.
مِعْرَاج.
وَقَوله: (لَوْ الْجِنَايَةُ فِي وَجْهٍ وَرَأْسٍ) لِأَنَّهُمَا مَوْضِعُ الْمُوضِحَةِ.
جَوْهَرَةٌ.
قَوْلُهُ: (أَوْ تَعَسَّرَ عَلَى الْمُفْتِي) أَيْ مَا اعْتَبَرَهُ الْكَرْخِيُّ.
قَوْلُهُ: (مُطْلَقًا) أَيْ فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَهَذَا الْإِطْلَاقُ بالنطر إلَى قَوْلِهِ: (أَوْ تَعَسَّرَ) .
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ إلَخْ) فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بِإِضَافَةِ زِيَادَةٍ إلَيْهِ.
قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ بَعْدَهُ: وَهَذَا كُلُّهُ إذَا بَقِيَ لِلْجِرَاحَةِ أثر، وَإِلَّا فعندهما لَا شئ عَلَيْهِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ: يَلْزَمُهُ قَدْرُ مَا أَنْفَقَ إلَى أَنْ يَبْرَأَ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: حُكُومَةُ الْعَدْلِ فِي الْأَلَمِ اه.
وَيَأْتِي تَمَامُهُ آخِرَ الْفَصْلِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا قِصَاصَ فِي جَمِيعِ الشِّجَاجِ) أَيْ مَا فَوْقَ

7 / 152