ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان
ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان
Editorial
مكتبة دروس الدار
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م
Ubicación del editor
الشارقة - الإمارات
Géneros
•General Creed
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Al Saúd (Najd, Hiyaz, Arabia Saudita moderna), 1148- / 1735-
تَعِسَ الْحِمَارُ ". (^١)
قال ابن رجب ﵀: وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ مَا لَيْسَ بِحَسَنَةٍ، فَهُوَ سَيِّئَةٌ، وَإِنْ كَانَ لَا يُعَاقَبُ عَلَيْهَا، فَإِنَّ بَعْضَ السَّيِّئَاتِ قَدْ لَا يُعَاقَبُ عَلَيْهَا، وَقَدْ تَقَعُ مُكَفَّرَةً بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ (^٢)، وَلَكِنَّ زَمَانَهَا قَدْ خَسِرَهُ صَاحِبُهَا حَيْثُ ذَهَبَتْ بَاطِلًا، فَيَحْصُلُ لَهُ بِذَلِكَ حَسْرَةٌ فِي الْقِيَامَةِ وَأَسَفٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ نَوْعُ عُقُوبَةٍ. ا. هـ (^٣)
وعَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «يُكْتَبُ مِنَ الْمَرِيضِ كُلُّ شَيْءٍ، حَتَّى أَنِينُهُ فِي مَرَضِهِ» (^٤)
وقالَ قَتَادَةُ: تَلَا الْحَسَنُ ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ [ق: ١٧]، فَقَالَ: «يَا ابْنَ آدَمَ بُسِطَتْ لَكَ صَحِيفَةٌ، وَوُكِّلَ بِكَ مَلَكَانِ كَرِيمَانِ: أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِكَ، وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِكَ؛ فَأَمَّا الَّذِي عَنْ يَمِينِكَ فَيَحْفَظُ حَسَنَاتِكَ؛ وَأَمَّا الَّذِي عَنْ شِمَالِكَ فَيَحْفِظُ سَيِّئَاتِكَ، فَاعْمَلْ بِمَا شِئْتَ أَقْلِلْ أَوْ أَكْثِرْ، حَتَّى إِذَا مُتَّ طُوِيَتْ صَحِيفَتُكَ، فَجُعِلَتْ فِي عُنُقِكَ مَعَكَ فِي قَبْرِكَ، حَتَّى تَخْرُجَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤)﴾ [الإسراء] عَدَلَ وَاللَّهِ عَلَيْكَ مِنْ جَعَلَكَ حَسِيبَ نَفْسِكَ». (^٥)
وذكر الحافظ ابن كثير ﵀ عن الإمام أحمد ﵀ أنه كان يَئِنُّ في مرضه (^٦)، فبلغه
(^١) رواه هناد في الزهد (٢/ ٥٤٢). وجاء نحوه عن حسان بن عطية رواه حسين المروزي في زوائده على الزهد (١٠١٣) وابن وهب في الجامع (٤٦٣) وابن أبي شيبة (٧/ ٢١٨) رقم (٣٥٤٨٠ والبيهقي في شعب الإيمان (٤٨١٨). ورواه الطبري في تفسيره (٢١/ ٤٢٦) عن عَمْرو بْن الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامٍ الْحِمْصِيِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ … فذكر نحوه مختصرا.
(^٢) قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١]
(^٣) جامع العلوم والحكم (ح: ١٥)
(^٤) مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ٤٤٣) رقم (١٠٨٣٠) والزهد لهناد بن السري (٢/ ٥٣٥)
(^٥) تفسير عبد الرزاق (٣/ ٢٢٩) رقم (٢٩٥٣) عن معمر عن قتادة به. ومن طريق معمر رواه الطبري في تفسيره (٢١/ ٤٢٥) ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت (٨٥) عنْ يَزِيدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ مختصرا.
(^٦) انظر: سيرة الإمام أحمد بن حنبل (ص: ١٢٧) لابنه صالح.
3 / 53