355

Cáscara de Intérprete

قشر الفسر

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Editorial

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

الرياض

قال أبو الفتح: صاعه، وأما ضاعه يضوعه بالضَّاد معجمة، فأقلقه وحرَّكه.
قال الشيخ: روايتي ضاعه بالضَّاد المعجمة من الإضاعة.
(أفرسُ مَنْ تسبحُ الجيادُ بهِ ... وليسَ إلاَّ الحديدَ أمواهُ)
قال أبو الفتح: يجوز أن تنصب الحديد، لأنه خبر ليس، وفيه ضرورة، لأنه يجعل اسم ليس نكرة، وهو أمواه، وخبرها معرفة، وهو الحديد. وقد جاء مثله في الضرورة، ويجوز أن تجعل خبر ليس محذوفًا، وتنصب الحديد على أنه استثناء مقدَّم حتى كأنه قال: وليس في الأرض أمواهٌ إلا الحديد، ثم قدَّم المستثنى، والمعنى أن الجياد تمرُّ به على السلاح كما يسبح الفرس في الماء.
قال الشيخ: معناه أفرس الفرسان في أمواج السيوف، والسيوف تُشبَّه بالماء، والماء بالسيوف لكنه لما جاء بالسباحة والأمواه أخذ الكلام رونقه، وتمام أقسامه من الازدواج والحسن، وتوصف السيوف بأنها من ماء الحديد كما قيل:
. . . . . . . . . . . . . . . ... وأَبيضُ من ماءِ الحديد صقيلُ

2 / 360