342

Cáscara de Intérprete

قشر الفسر

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Editorial

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

الرياض

قال أبو الفتح: يقول من أفلت من سيفه فهو طليقه، والذي لا يطيعه فهو أحد المحيّنين.
قال الشيخ: ما وفى بقسم الناس فيه حقه، فالناس بين قتيلٍ له وطليقٍ ودائنٍ وحائنٍ، فلا تخلو من هذه الأقسام الأربعة.
(فطِنَ الفُؤادُ لما أتيتَ على النَّوى ... ولما تركتَ مخافةً أنْ تَفطَنا)
قال أبو الفتح: أي قد عرفت ما كان مني من شكرك والثناء عليك في حال غيبتك، ولم أتعرض لضدِّ ذلك لئلا ينمُّ إليك، أي: فلو لم أتركه إلا لهذا لتركته، وكان وشي به إليه، فكأنه مع هذا قد اعترف بتقصير كان منه ألا تراه يقول بعد:
أضحى فراقُكَ لي عليه عقوبةً ... . . . . . . . . . . . . . . .
قال الشيخ: هذا التفسير فاسد، لأنه يقول: قد عرفت ما كان مني من شكرك والثناء عليك في حال غيبتك، وهذا ليس مما يعبر عنه بالفطنة، إنما يعبر عنه بالسَّماع والعلم والعرفان، والبيت ناطق بالفطنة، وقوله: لم أتعرَّض لضدِّ ذلك لئلا ينمُّ إليك، أي: فلو لم أتركه إلا لهذا

2 / 347