319

Cáscara de Intérprete

قشر الفسر

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Editorial

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

الرياض

هناك لا ترضى بأن تُدعى صاحبه، فيجب بصحبته حقٌّ عليك، وأنت لا ترعاه فيه، ولا تستبقيه، وهو يقول:
وبيننا لو رَعيتُم ذاكَ معرفةٌ ... إنَّ المعارفَ في أهلِ النُّهى ذِممُ
وقال في قصيدة أولها:
(تَرى عِظَمًا بالبينِ والصَّدُّ أعظمُ ... . . . . . . . . . . . . . . .)
(سلامُ فلولا الخوفُ والبخلُ عندَهُ ... لقلتُ: أبو حَفْصٍ علينا المُسلِّمُ)
قال أبو الفتح: أي قال لي: سلامٌ، فلولا خوفي من مفارقته أو معاتبته على نومي، ولولا بخله لأنه لا حقيقة لزيارته، لقلت: المسلِّم عليَّ أبو حفصٍ، يعني الممدوح إجلالًا لخيال حبه.
قال الشيخ: العبارة عن بخله، لأنه لا حقيقة لزيارته فاسدة، وكذلك الخوف من معاتبته على نومه، ومعناه: لولا الخوف من فراقه والبخل الذي في أخلاقه لقلت: هو هو الممدوح
لهيبته، وكلُّ حبيبٍ جليلٌ في عين محبِّه كما قيل:
أَهابُكِ إجلالًا وما بكِ قدرةٌ ... عليَّ ولكن ملءُ عينٍ حبيبُها

2 / 324