299

Cáscara de Intérprete

قشر الفسر

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Editorial

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

الرياض

. . . . . . . . . ... وتعلمُ أيُّ السَّاقيينِ الغمائمُ؟
سقاها الغمامُ الغُرُّ قبلَ نزولهِ ... . . . . . . . . . . . . . . .
فغسلها وصفَّ لونها.
. . . . . . . . . . . . . . . ... فلَّما دنا منها سقتها الجماجمُ
فخضبتها، وغيرت لونها، وجعلتها حمراء، فهل تعرف لونها؟ فإنها ساعة تكون كذا في سفح الغمائم، وساعة كذا في سقي الجماجم، فقد حارت في لونيها وساقييها، فما تدري أيهما لونُها، وأيهما ساقيها.
(وكانَ بها مثلُ الجنونِ فأصبحتْ ... ومِنْ جُثّثِ القتلى عليها تمائمُ)
قال أبو الفتح: يقول لما قتل الرُّوم بها، وصاروا مثل العُوذ لها كانت كأنها قبلَ ذلك كانت ذات جنون، وقد لاذ فيه بقول أبي تمَّام:
تكادُ عطاياهُ يُجَنُّ جُنُونُها ... إذا لم يُعِّوذها بنغمةِ طالبِ

2 / 304