Historias de los Profetas
قصص الأنبياء
Editor
مصطفى عبد الواحد
Editorial
مطبعة دار التأليف
Edición
الأولى
Año de publicación
1388 AH
Ubicación del editor
القاهرة
قَالَ: إِنَّهُمْ أَخْبَثُ قَوْمٍ، إِذَا عَرَفُوا أَنَّكَ قَاعِدٌ قَالُوا نَحْنُ نُعْطِيكَ حَقَّكَ، وَإِذَا قُمْتَ جَحَدُونِي.
قَالَ: فَانْطَلِقْ فَإِذَا رُحْتُ فَأْتِنِي.
قَالَ: فَفَاتَتْهُ القائلة، فراح فَجعل ينتظره فَلَا يَرَاهُ، وَشَقَّ عَلَيْهِ النُّعَاسُ فَقَالَ لِبَعْضِ أَهله، لاتدعن أَحَدًا يَقْرُبُ هَذَا الْبَابَ حَتَّى أَنَامَ، فَإِنِّي قَدْ شَقَّ عَلَيَّ النَّوْمُ.
فَلَمَّا كَانَ تِلْكَ السَّاعَةَ جَاءَ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: وَرَاءَكَ وَرَاءَكَ.
فَقَالَ: قد أَتَيْته أمس وَذكرت لَهُ أَمْرِي.
فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، لَقَدْ أَمَرَنَا أَنْ لَا نَدَعَ أَحَدًا يَقْرُبُهُ.
فَلَمَّا أَعْيَاهُ نَظَرَ فَرَأَى كُوَّةً فِي الْبَيْتِ فَتَسَوَّرَ
مِنْهَا، فَإِذَا هُوَ فِي الْبَيْتِ، وَإِذَا هُوَ يَدُقُّ الْبَابَ مِنْ دَاخِلٍ.
قَالَ: فَاسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ أَلَمْ آمُرْكَ؟ قَالَ: أَمَّا مِنْ قبلى وَالله فَلم تُؤْتَ، فَانْظُرْ مِنْ أَيْنَ أُتِيتَ؟ قَالَ: فَقَامَ إِلَى الْبَابِ فَإِذَا هُوَ مُغْلَقٌ كَمَا أَغْلَقَهُ، وَإِذَا الرَّجُلُ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ فَعَرَفَهُ.
فَقَالَ: أَعَدُوَّ اللَّهِ؟ قَالَ نَعَمْ، أَعْيَيْتَنِي فِي كُلِّ شئ فَفعلت كل مَا تَرَى لِأُغْضِبَكَ.
فَسَمَّاهُ اللَّهُ ذَا الْكِفْلِ، لانه تكفل بِأَمْر فوفى بِهِ! و[قد] (١) رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَرِيبًا مِنْ هَذَا السِّيَاقِ وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ وَابْنِ حُجَيْرَةَ الْأَكْبَرِ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ السَّلَفِ نَحْوُ هَذَا.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أبوالجماهر، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ كنَانَة بن الاخنس، قَالَ: سَمِعت الاشعري
(١) لَيست فِي ا.
(*)
1 / 372