374

Historias de los Profetas

قصص الأنبياء

Editor

مصطفى عبد الواحد

Editorial

مطبعة دار التأليف

Edición

الأولى

Año de publicación

1388 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
فَأَمَّا فِي شَرِيعَتِنَا فَقَدْ نُهِيَ عَنِ الدُّعَاءِ بِالْمَوْتِ إِلَّا عِنْدَ الْفِتَنِ ; كَمَا فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ فِي الدُّعَاءِ الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَدُ: " وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً فَتَوَفَّنَا إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونِينَ ".
وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: " ابْنَ آدَمَ، الْمَوْتُ خَيْرٌ لَكَ
مِنَ الْفِتْنَةِ ".
وَقَالَتْ مَرْيَمُ ﵍: " يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا منسيا ".
وَتَمَنَّى الْمَوْتَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، لَمَّا تَفَاقَمَتِ الْأُمُورُ وَعَظُمَتِ الْفِتَنُ وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ، وَكَثُرَ الْقِيلُ وَالْقَالُ.
وَتَمَنَّى ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ [أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (١)] صَاحِبُ الصَّحِيحِ، لَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَالُ وَلَقِيَ مِنْ مُخَالِفِيهِ الْأَهْوَالَ.
فَأَمَّا فِي حَالِ الرَّفَاهِيَةِ فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا يتمنين أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، إِمَّا مُحْسِنًا [فَلَعَلَّهُ (١)] يزْدَاد، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ.
وَلَكِنْ لِيَقُلِ: " اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي ".
وَالْمُرَادُ بِالضُّرِّ هَاهُنَا، مَا يَخُصُّ الْعَبْدَ فِي بَدَنِهِ ; مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ، لَا فِي دِينِهِ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ يُوسُفَ ﵇ سَأَلَ ذَلِكَ، إِمَّا عِنْدَ احْتِضَارِهِ، أَوْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَن يكون كَذَلِك.
وَقد ذكر ابْن إِسْحَق عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ: أَنَّ يَعْقُوبَ أَقَامَ بِدِيَارِ مِصْرَ عِنْدَ يُوسُفَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ ﵇.
وَكَانَ قَدْ أَوْصَى إِلَى يُوسُفَ ﵇ أَنْ يُدْفَنَ عِنْدَ أَبَوَيْهِ إِبْرَاهِيم وَإِسْحَق.
قَالَ السدى:

(١) سَقَطت من ا (*)

1 / 357