Historias de los Profetas
قصص الأنبياء
Editor
مصطفى عبد الواحد
Editorial
مطبعة دار التأليف
Edición
الأولى
Año de publicación
1388 AH
Ubicación del editor
القاهرة
فقصاها عَلَيْهِ وطلبا مِنْهُ أَن يعبرها لَهما وَقَالا: " إِنَّا نرَاك من الْمُحْسِنِينَ " فَأَخْبرهُمَا أَنه عليم بتعبيرها خَبِير بأمرها، " وَقَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قبل أَن يأتيكما ".
قِيلَ: مَعْنَاهُ مَهْمَا رَأَيْتُمَا مِنْ حُلْمٍ فَإِنِّي أعبره لكم قَبْلَ وُقُوعِهِ فَيَكُونُ كَمَا أَقُولُ.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِنِّي أُخْبِرُكُمَا بِمَا يَأْتِيكُمَا مِنَ الطَّعَامِ قَبْلَ مَجِيئه حلوا وحامضا، كَمَا قَالَ عِيسَى: " وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ".
وَقَالَ لَهُمَا: إِنَّ هَذَا مِنْ تَعْلِيمِ اللَّهِ إِيَّايَ، لِأَنِّي مُؤْمِنٌ بِهِ مُوَحِّدٌ لَهُ، مُتَّبِعٌ مِلَّةَ آبَائِي الْكِرَامِ: إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ.
" مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شئ، ذَلِك من فضل الله علينا " أَي بِأَن هدَانَا لهَذَا، " وعَلى النَّاس " أَيْ بِأَنْ أَمَرَنَا أَنْ نَدْعُوَهُمْ إِلَيْهِ وَنُرْشِدَهُمْ وَنَدُلَّهُمْ عَلَيْهِ.
وَهُوَ فِي فِطَرِهِمْ مَرْكُوزٌ، وَفِي جِبِلَّتِهِمْ مَغْرُوزٌ " وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ".
ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى التَّوْحِيدِ وَذَمَّ عِبَادَةَ مَا سوى الله عزوجل، وَصغر أَمر الاوثان وحقرها، وَضعف أمرهَا فَقَالَ: " يَا صَاحِبي السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سميتوها أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَان، إِن الحكم إِلَّا الله " [أَي الْمُتَصَرِّفُ فِي خَلْقِهِ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ، الَّذِي يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ (١)] " أَمَرَ أَن لَا تعبدوا إِلَّا إِيَّاه " [أَي وَحده لَا شريك لَهُ (١)] و" ذَلِك الدّين الْقيم " أَيِ الْمُسْتَقِيمُ وَالصِّرَاطُ الْقَوِيمُ " وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يعلمُونَ "
أَيْ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ إِلَيْهِ مَعَ وُضُوحِهِ وظهوره.
(١) سَقَطت من ا.
(*)
1 / 327