Historias de los Profetas
قصص الأنبياء
Editor
مصطفى عبد الواحد
Editorial
مطبعة دار التأليف
Edición
الأولى
Año de publicación
1388 AH
Ubicación del editor
القاهرة
قَالَ: فَمِائَتَا مُؤْمِنٍ؟ قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَأَرْبَعُونَ مُؤْمِنًا؟ قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَأَرْبَعَةَ عَشَرَ مُؤْمِنًا؟ قَالُوا: لَا.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: إِلَى أَنْ قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ؟ قَالُوا لَا.
" قَالَ: إِنَّ فِيهَا لُوطًا، قَالُوا نَحن أعلم بِمن فِيهَا.
" الْآيَةَ.
وَعِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَبِّ أَتُهْلِكُهُمْ وَفِيهِمْ خَمْسُونَ رَجُلًا صَالِحًا؟ فَقَالَ اللَّهُ: " لَا أُهْلِكُهُمْ وَفِيهِمْ خَمْسُونَ صَالِحًا ".
ثُمَّ تَنَازَلَ إِلَى عَشَرَةٍ فَقَالَ اللَّهُ: " لَا أُهْلِكُهُمْ وَفِيهِمْ عَشَرَةٌ صَالِحُونَ ".
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " وَلَمَّا جَاءَت رسلنَا لوطا سئ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عصيب ".
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: لَمَّا فَصَلَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ عِنْدِ إِبْرَاهِيمَ - وَهُمْ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ - أَقْبَلُوا حَتَّى أَتَوا أَرض سدوم، فِي صور شُبَّانٍ حِسَانٍ، اخْتِبَارًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِقَوْمِ لُوطٍ وَإِقَامَةً لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ.
فَاسْتَضَافُوا لُوطًا ﵇ وَذَلِكَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَخَشِيَ إِنْ لم يضفهم أَن يضيفهم غَيره، وحسبهم بشرا من النَّاس، و" سئ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا، وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عصيب " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَق: شَدِيدٌ بَلَاؤُهُ.
وَذَلِكَ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ مُدَافَعَتِهِ اللَّيْلَة عَنْهُم، كَمَا كَانَ يصنع بهم فِي غَيرهم، وَكَانُوا قد اشتطروا عَلَيْهِ أَنْ لَا يُضِيفَ أَحَدًا، وَلَكِنْ رَأَى مَنْ لَا يُمْكِنُ الْمَحِيدُ عَنْهُ.
وَذَكَرَ قَتَادَةُ: أَنَّهُمْ وَرَدُوا عَلَيْهِ وَهُوَ فِي أَرْضٍ لَهُ يعْمل فِيهَا، فتضيفوا فاستحيا مِنْهُمْ وَانْطَلَقَ أَمَامَهُمْ، وَجَعَلَ يُعَرِّضُ لَهُمْ فِي الْكَلَامِ لَعَلَّهُمْ يَنْصَرِفُونَ
1 / 262