210

Historias de los Profetas

قصص الأنبياء

Editor

مصطفى عبد الواحد

Editorial

مطبعة دار التأليف

Edición

الأولى

Año de publicación

1388 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وَذَكَرَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: " إِنِّي جَاعِلٌ هَذِهِ الْأَرْضَ لِخَلَفِكَ مِنْ بَعْدِكَ " فَابْتَنَى إِبْرَاهِيمُ مَذْبَحًا لِلَّهِ شُكْرًا عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ، وَضَرَبَ قُبَّتَهُ شَرْقِيَّ بَيت الْمُقَدّس ثمَّ انْطلق مرتحلا، إِلَى التَّيَمُّن، وَأَنَّهُ كَانَ جُوعٌ، أَيْ قَحْطٌ وَشِدَّةٌ وَغَلَاءٌ، فَارْتَحَلُوا إِلَى مِصْرَ.
وَذَكَرُوا قِصَّةَ سَارَةَ مَعَ مَلِكِهَا، وَأَنَّ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَهَا: قُولِي أَنَا أُخْتُهُ.
وَذَكَرُوا إِخْدَامَ الْمَلِكِ إِيَّاهَا هَاجَرَ.
ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ مِنْهَا فَرَجَعُوا إِلَى بِلَادِ التَّيَمُّنِ، يَعْنِي أَرْضَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا وَالَاهَا، وَمَعَهُ دَوَابُّ وَعبيد وأموال.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا ثَلَاث كذبات: اثْنَتَانِ مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ اللَّهِ، قَوْلُهُ: " إِنِّي سَقِيمٌ "، وَقَوْلَهُ: " بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا "، وَقَالَ: بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَارَةُ، إِذْ أَتَى عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: إِن هَاهُنَا رجلا مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ وَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: أُخْتِي.
فَأَتَى سَارَةَ فَقَالَ: يَا سَارَةُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ، وَإِنَّ هَذَا سَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي فَلَا تُكَذِّبِينِي.
فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِهِ فَأُخِذَ، فَقَالَ:
ادعِي الله لي وَلَا أَضرّك، فدعَتْ الله فَأطلق.
ثمَّ تنَاولهَا الثَّانِيَة مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضرّك، فدعث فَأطلق.
فَدَعَا بعض (م - ١٣ قصَص الانبياء ١)

1 / 193