138

Historias de los Profetas

قصص الأنبياء

Editor

مصطفى عبد الواحد

Editorial

مطبعة دار التأليف

Edición

الأولى

Año de publicación

1388 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وفى صَحِيح ابْن جبان عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ فِي ذِكْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ قَالَ فِيهِ: " مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: هُودٌ، وَصَالِحٌ، وَشُعَيْبٌ وَنَبِيُّكَ يَا أَبَا ذَرٍّ ".
وَيُقَالُ إِنَّ هُودًا ﵇ أول من تكلم بِالْعَرَبِيَّةِ، وَزعم وهب ابْن مُنَبِّهٍ أَنَّ أَبَاهُ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِهَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِهَا نُوحٌ، وَقِيلَ آدَمُ وَهُوَ الْأَشْبَهُ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَيُقَالُ لِلْعَرَبِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَ إِسْمَاعِيلَ ﵇، الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ، وَهُمْ قَبَائِلُ كَثِيرَةٌ: مِنْهُمْ عَادٌ، وَثَمُودُ، وَجُرْهُمُ، وَطَسْمٌ، وَجَدِيسُ ; وَأَمِيمُ، وَمَدْيَنُ، وَعِمْلَاقُ، وَعَبِيلٌ، وَجَاسِمٌ، وَقَحْطَانُ، وَبَنُو يَقْطُنَ، وَغَيْرُهُمْ.
وَأَمَّا الْعَرَبُ الْمُسْتَعْرِبَةُ فَهُمْ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ.
وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ﵉ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ الْفَصِيحَةِ الْبَلِيغَةِ وَكَانَ قَدْ أَخَذَ كَلَامَ الْعَرَبِ مِنْ جُرْهُمَ الَّذِينَ نَزَلُوا عِنْدَ أُمِّهِ هَاجَرَ بِالْحَرَمِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَكِنْ أَنْطَقَهُ اللَّهُ بِهَا فِي غَايَةِ الْفَصَاحَةِ وَالْبَيَانِ.
وَكَذَلِكَ كَانَ يَتَلَفَّظُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ عَادًا - وَهُمْ عَادٌ الْأُولَى - كَانُوا أَوَّلَ مَنْ عَبَدَ الْأَصْنَامَ بَعْدَ الطُّوفَانِ.
وَكَانَت أصنامهم ثَلَاثَة: صدا وصمودا، وَهِرَا.
فَبَعَثَ اللَّهُ فِيهِمْ أَخَاهُمْ هُودًا ﵇ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ ذِكْرِ قَوْمِ نُوحٍ، وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ:

1 / 121