Historias de los Profetas

قصص الأنبياء

Editor

الميرزا غلام رضا عرفانيان اليزدي الخراساني

Edición

الأولى

Año de publicación

1418 - 1376 ش

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Selyúcidas

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلق الزمان والمكان (1)، ومنه التمكين والامكان، الذي دل على نفسه بمخلوقاته، وتعرف من خلقه بمصنوعاته (2) نحمده على مننه المتتابعة المتظاهرة، ونشكره على نعمه الباطنة والظاهرة، حمدا يوجب مزيد الاحسان (3) وشكرا يقتضى فوز الغفران و الرضوان، صلواته على نبيه محمد (4) البشير النذير السراج (5) المنير، وعلى آله الطيبين و عترته الطاهرين.

اما بعد: فان في قصص الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم ألطافا تدعوا إلى محاسن الأخلاق، وعبرا تردع عن الشك والنفاق، وان ذكر اخبارهم وآثارهم مما يقرب (6) من الطاعة (7) والعبادة، ويبعد ذوي (8) الاستطاعة من سوء (9) العادة.

والكتب المصنفة في هذا المعنى فيها الغث والسمين والرد والثمين، فجمعت بعون الله تعالى ذلا لها (10)، وسلبتها جريالها (11) وحصلته مرتبا، وفصلته مبوبا وبالله 32 التوفيق و

Página 35

العصمة (12).

الباب الأول في ذكر أبينا آدم عليه السلام.

الباب الثاني في ذكر إدريس ونوح عليهما السلام.

الباب الثالث في ذكر هود وصالح عليهما السلام.

الباب الرابع في ذكر إبراهيم خليل الله عليه السلام. (13) الباب الخامس في ذكر لوط وذي القرنين عليهما السلام.

الباب السادس في ذكر يعقوب ويوسف عليهما السلام.

الباب السابع في ذكر أيوب وشعيب عليهما السلام.

الباب الثامن في ذكر موسى بن عمران صلوات الله عليه.

الباب التاسع في ذكر أحاديث بني إسرائيل.

الباب العاشر في ذكر إسماعيل ولقمان صلوات الله عليهما.

الباب الحادي عشر في ذكر داود صلوات الله عليه.

الباب الثاني عشر في ذكر سليمان صلوات الله عليه.

الباب الثالث عشر في ذكر ذي الكفل وعمران عليهما السلام.

الباب الرابع عشر في ذكر زكريا ويحيى عليهما السلام.

الباب الخامس عشر في ذكر إرميا ودانيال عليهما السلام.

الباب السادس عشر في ذكر جرجيس وعزير وحزقيل:

الباب السابع عشر في ذكر شعيا وأصحاب الأخدود وإلياس واليسع ويونس و

Página 36

أصحاب الكهف والرقيم:

الباب الثامن عشر: في ذكر عيسى بن مريم صلوات الله عليه.

الباب التاسع عشر: في ذكر معجزات النبي محمد المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، و غير ذلك من الوقايع والغزوات على ما يأتي شرحه وبيانه.

الباب العشرون: في أحوال محمد صلى الله عليه وآله.

وذكرت أيضا من أحوال الأصفياء والأمم ما تكون (1) فيه فائدة عائده (2) لذوي الهمم، وجعلت كل باب منها يشتمل على عده فصول، وبالله العصمة والتوفيق في الفروع و الأصول.

Página 37

الباب الأول في ذكر آدم عليه السلام فصل - 1 - في ذكر خلق آدم وحوا صلوات الله عليهما:

1 اخبرني الشيخ علي بن علي بن عبد الصمد (1) النيشابوري عن أبيه، أخبرنا السيد أبو البركات علي بن الحسين الجوزي (2)، أخبرنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، أخبرنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قالا: أخبرنا سعد بن عبد الله أخبرنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب أخبرنا الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سال أمير المؤمنين عليه السلام هل كان في الأرض خلق من خلق الله تعالى يعبدون الله قبل (3) آدم عليه السلام وذريته؟ فقال: نعم قد كان في السماوات والأرض خلق من خلق الله يقدسون الله، ويسبحونه، ويعظمونه بالليل و

Página 38

النهار لا يفترون، وان الله (1) عز وجل لما خلق الأرضين (2) خلقها قبل السماوات.

ثم خلق الملائكة روحانيين لهم أجنحة يطيرون بها حيث يشاء الله، فاسكنهم فيما بين (3) اطباق السماوات يقدسونه في الليل والنهار (4)، واصطفى (5) منهم إسرافيل و ميكائيل وجبرائيل.

ثم خلق عز وجل في الأرض الجن روحانيين لهم (6) أجنحة، فخلقهم دون خلق الملائكة، وخفضهم (7) ان يبلغوا مبلغ الملائكة في الطيران وغير ذلك، فاسكنهم فيما بين اطباق الأرضين السبع وفوقهن يقدسون (8) الله الليل والنهار لا يفترون.

ثم خلق خلقا دونهم، لهم أبدان وارواح بغير أجنحة، يأكلون ويشربون نسناس أشباه (9) خلقهم وليسوا بأنس واسكنهم أوساط الأرض على ظهر الأرض مع الجن يقدسون (10) الله الليل (11) والنهار لا يفترون قال: وكان الجن تطير في السماء: فتلقى الملائكة في السماوات، فيسلمون عليهم و يزورونهم ويستريحون إليهم ويتعلمون منهم الخير.

ثم إن طائفة من الجن والنسناس الذين خلقهم الله واسكنهم أوساط الأرض مع (12) الجن تمردوا وعتوا عن امر الله فمرحوا وبغوا في الأرض بغير الحق وعلا بعضهم على بعض

Página 39

في العتو على الله تعالى حتى سفكوا الدماء فيما بينهم، وأظهروا الفساد، وجحدوا ربوبية الله (1) تعالى.

قال: وأقامت الطائفة المطيعون من الجن على رضوان الله تعالى وطاعته، وباينوا الطايفتين من الجن والنسناس الذين (2) عتوا عن امر الله.

قال فحط الله أجنحة (3) الطائفة من الجن الذين عتوا عن امر الله وتمردوا، فكانوا لا يقدرون على الطيران إلى السماء وإلى ملاقاه الملائكة لما (4) ارتكبوا من الذنوب والمعاصي قال: وكانت الطائفة المطيعة لأمر الله من الجن تطير إلى السماء الليل والنهار على ما كانت عليه، وكان بليس - واسمه الحارث - يظهر للملائكة انه من الطائفة المطيعة.

ثم خلق الله تعالى خلقا على خلاف خلق الملائكة وعلى خلاف خلق الجن (5) وعلى خلاف خلق النسناس، يدبون كما يدب الهوام في الأرض، يشربون ويأكلون كما تأكل الانعام من مراعى الأرض كلهم ذكران ليس فيهم إناث، ولم يجعل (6) الله فيهم شهوة النساء ولا حب الأولاد، ولا الحرص، ولا طول الامل، ولا لذه عيش (7)، لا يلبسهم الليل، ولا يغشاهم النهار، وليسوا ببهائم (8) ولا هوام، ولباسهم (9) ورق الشجر، وشربهم من العيون الغزار والأودية الكبار. ثم أراد الله ان يفرقهم فرقتين، فجعل فرقه خلف مطلع الشمس من وراء البحر، فكون لهم مدينه أنشأها لهم تسمى (10) " جابرسا " طولها اثنا عشر

Página 40

الف فرسخ في اثنى عشر ألف فرسخ، وكون عليها سورا من حديد يقطع الأرض إلى السماء، ثم أسكنهم فيها. واسكن الفرقة الأخرى خلف مغرب الشمس من وراء البحر، وكون لهم مدينه أنشأها تسمى (1) " جابلقا " طولها اثنا عشر الف (2) فرسخ في اثنى عشر الف فرسخ، وكون لهم سورا من حديد يقطع إلى السماء (3): فاسكن الفرقة الأخرى فيها، لا يعلم أهل جابرسا بموضع أهل جابلقا، ولا يعلم أهل جابلقا بموضع أهل جابرسا، و لا يعلم بهم أهل أوساط الأرض من الجن والناس. وكانت (4) الشمس تطلع على أهل أوساط الأرض (5) من الجن والنسناس فينتفعون، بحرها ويستضيئون بنورها ، ثم تغرب في عين حمئة فلا يعلم بها أهل (6) جابرسا إذا طلعت، لأنها تطلع من دون جابرسا، وتغرب من دون جابلقا. فقيل يا أمير المؤمنين: فكيف يبصرون و يحيون؟ وكيف يأكلون ويشربون؟ وليس تطلع الشمس عليهم (7)؟

فقال صلوات الله عليه: انهم يستضيئون (8) بنور الله، فهم في أشد ضوء من نور الشمس، ولا يرون ان الله تعالى خلق شمسا ولا قمرا ولا نجوما ولا كواكب ولا يعرفون شيئا غيره.

فقيل يا أمير المؤمنين: فأين إبليس عنهم؟

قال: لا يعرفون إبليس ولا سمعوا (9) بذكره لا يعرفون الا الله وحده لا شريك له، لم يكتسب أحد منهم قط خطيئة ولم يقترف (10) اثما لا يسقمون ولا يهرمون ولا يموتون، يعبدون الله إلى يوم القيامة لا يفترون، الليل والنهار عندهم سواء.

Página 41

قال الله (1) أحب ان يخلق خلقا، وذلك بعد ما مضى من الجن (2) والنسناس سبعه آلاف سنه فلما كامن خلق الله ان يخلق آدم للذي أراد من التدبير والتقدير فيما هو مكونه من السماوات والأرضين كشف عن (3) اطباق السماوات.

ثم قال للملائكة: انظروا إلى أهل الأرض ترضون أعمالهم وطاعتهم لي؟ فاطلعت الملائكة ورأوا (4) ما يعملون فيها من المعاصي وسفك الدماء والفساد في الأرض بغير الحق، أعظموا ذلك وغضبوا لله وأسفوا على أهل الأرض، ولم يملكوا غضبهم وقالوا: ربنا أنت (5) العزيز الجبار الظاهر العظيم (6) الشأن وهؤلاء كلهم خلقك الضعيف الذليل في أرضك، كلهم ينقلبون (7) في قبضتك، ويعيشون برزقك، و يتمتعون بعافيتك وهم يعصونك، بمثل هذه الذنوب العظام لا تغضب ولا تنتقم منهم لنفسك بما تسمع منهم وترى وقد عظم ذلك علينا وأكبرناه (8) فيك.

قال: فلما سمع الله تعالى مقاله (9) الملائكة قال: إني جاعل في الأرض خليفة فيكون حجتي على خلقي في الأرض (10)، فقالت الملائكة سبحانك ربنا أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟

فقال الله تعالى: (يا ملائكتي إني اعلم مالا تعلمون) إني أخلق خلقا بيدي اجعلهم (11)

Página 42

خلفائي على خلقي في ارضى، ينهونهم عن معصيتي وينذرونهم ويهدونهم (1) إلى طاعتي، ويسلكون بهم طريق سبيلي، اجعلهم حجه لي عذرا ونذرا (2) وأنفي الشياطين من ارضى وأطهرها منهم فاسكنهم في الهواء من أقطار (3) الأرض وفي الفيافي فلا يراهم خلق، ولا يرون شخصهم، ولا يجالسونهم، ولا يخالطونهم، ولا يؤاكلونهم، ولا يشاربونهم، وأنفر مرده الجن العصاة عن نسل (4) بريتي وخلقي وخيرتي، فلا يجاورون خلقي، واجعل بين خلقي وبين الجان حجابا، فلا يرى خلقي شخص الجن، ولا يجالسونهم، ولا يشاربونهم، و لا يتهجمون تهجمهم، ومن عصاني من نسل خلقي الذي عظمته واصطفيته لغيبي أسكنهم (5) مساكن العصاة وأوردهم موردهم (6) ولا أبالي.

فقالت الملائكة: لا علم لنا الا ما علمتنا انك أنت العليم الحكيم، فقال للملائكة (7): إني خالق بشرا من صلصال من حما مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين (8) قال: وكان ذلك من الله تقدمه للملائكة قبل ان يخلقه احتجاجا منه عليهم، و ما كان الله ليغير ما بقوم الا (9) بعد الحجة عذرا أو نذرا، فامر تبارك وتعالى ملكا من الملائكة فاغترف غرفه بيمينه فصلصلها في كفه فجمدت، فقال الله عز وجل: منك اخلق (10)

Página 43

فصل - 2 - 2 - وبالاسناد المذكور، عن ابن بابويه، أخبرنا محمد بن موسى بن المتوكل ومحمد بن علي ماجيلويه، أخبرنا محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن ابان، عن محمد بن أورمة، عن عمرو بن عثمان، عن العبقري *، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن حبه العرني، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال: ان الله تعالى خلق (1) آدم صلوات الله عليه من أديم الأرض، فمنه السباخ والمالح والطيب، ومن ذريته الصالح و الطالح، وقال: ان الله تعالى لما خلق آدم صلوات الله عليه ونفخ فيه من روحه نهض ليقوم، فقال الله تعالى: و (خلق الانسان عجولا) (2) وهذا (3) علامه للملائكة، ان (4) من أولاد آدم عليه السلام من (5) يصير بفعله صالحا، ومنهم من يكون طالحا بفعله، لا ان من خلق من الطيب لا يقدر على القبيح، ولا أن من خلق من السبخة (6) لا يقد على الفعل الحسن (7).

3 - وبهذا الاسناد عن هشام بن سالم * *، عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله عليه

Página 44