459

Collar de Sacrificio en las Necrologías de los Notables del Tiempo

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

Editorial

دار المنهاج

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

جدة

وكان جميل راوية هدبة، وهدبة راوية الحطيئة، والحطيئة راوية زهير بن أبي سلمى وابنه كعب بن زهير، وكان كثيّر صاحب عزة راوية جميل المذكور، ومن شعر جميل: [من الطويل]
وأخبر تماني أن تيماء منزل ... لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا
فهذي شهور الصيف عنا قد انقضت ... فما للنوى يرمي بليلى المراميا
وفيها يقول: [من الطويل]
وما زلت بي يا بثن حتى لو انني ... من الشوق أستبكي الحمام بكى ليا
وما زادني الواشون إلا صبابة ... ولا كثرة الناهين إلا تماديا (١)
ومن شعره: [من الكامل]
تقضى الديون وليس ينجز موعدا ... هذا الغريم لنا وليس بمعسر
ما أنت والوعد الذي تعدينني ... إلا كبرق سحابة لم تمطر (٢)
وكأن راويه كثيّر عزة أخذه حيث يقول: [من الطويل]
قضى كل ذي دين فوفّى غريمه ... وعزة ممطول معنّى غريمها (٣)
توفي جميل بمصر سند اثنتين وثمانين.
٤٣٤ - [عبد الرحمن بن أبي ليلى] (٤)
عبد الرحمن بن أبي ليلى-واسم أبي ليلى: يسار، أو بلال، أو بليل، أو داود- الأنصاري الأوسي الكوفي التابعي.
ولد لست سنين بقين من خلافة عمر.
وروى عن عمر وعثمان وعلي وغيرهم من الصحابة، واتفقوا على توثيقه وجلالته.
وقال عبد الملك بن عمير: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى في حلقة فيها نفر من

(١) البيتان في «ديوانه» (ص ١٣٨).
(٢) البيتان في «ديوانه» (ص ٦٠).
(٣) البيت في «ديوانه» (ص ٢٩٧).
(٤) «طبقات ابن سعد» (٨/ ٢٢٩)، و«المنتظم» (٤/ ٣٨٩)، و«تهذيب الأسماء واللغات» (١/ ٣٠٣)، و«تهذيب الكمال» (١٧/ ٣٧٢)، و«سير أعلام النبلاء» (٤/ ٢٦٢)، و«تاريخ الإسلام» (٦/ ١٢٧)، و«مرآة الجنان» (١/ ١٧١)، و«النجوم الزاهرة» (١/ ٢٠٦)، و«شذرات الذهب» (١/ ٣٤٠).

1 / 468