وأما ما رواه الشافعي وعبد الرزاق في ((مصنفه))(1): أن عائشة كان يؤمها ذكوان عبدها من المصحف.
وذكره البخاري أيضا في ((صحيحه))(2)في باب إمامة العبد والمولى تعليقا: فتأويله عندنا أنه كان يحفظ مقدار ما يقرأ في الشفع بين الشفعين من المصحف، كذا ذكره الزيلعي في ((شرح الكنز)).
وقد فصلت هذه المسألة بأحسن تفصيل في رسالتي ((القول الأشرف في الفتح عن المصحف))(3): فلا حاجة إلى ذكرها هاهنا.
* * *
- مسألة -
لو أخذ من الطير تفسد صلاته؛ لوجود التعلم من الخارج على قياس ما مر ذكره.
* * *
- مسألة -
ينبغي للفاتح على إمامه أن ينوى الفتح على إمامه دون قراءة القرآن، هو الصحيح، كذا في ((الهداية))(4).
قال في ((فتح القدير)): احتراز عن قول بعضهم أنه ينوي القراءة وهو سهو؛ لأنه عدول إلى المنهي عنه عن المرخص فيه بما روي أنه عليه الصلاة والسلام: ((قرأ في الصلاة سورة المؤمنين، فترك كلمة، فلما فرغ، قال: ألم يكن فيكم أبي، قال: بلى، قال: فهلا فتحت علي، فقال: ظننت أنها نسخت، فقال: عليه الصلاة والسلام لو نسخت لأعلمتكم))(5). انتهى(6).
Página 28
[مقدمة المؤلف]
في أنه هل يجوز الفتح على الإمام أم لا؟
اختلف المشايخ في ما إذا قرأ الإمام مقدار ما يجوز به الصلاة
لا ينبغي للإمام أن يلجئ المقتدي إلى الفتح، بل يركع إن كان قد
ينبغي للمقتدي أن لا يعجل في الفتح ،فلو انتقل الإمام إلى آية
لو فتح غير المصلي مصليا فأخذ المصلي فتحه إماما كان أو
لو فتح المصلي على غير إمامه سواء كان مصليا أو لا؟
لو سمع المؤتم ممن ليس معه في الصلاة، ففتحه على إمامه تبطل