وفي ((رد المحتار على الدر المختار)): رأيت في ((الصارم المسلول)) لابن تيمية(1): إن من أصول الحنفية أن ما لا قتل فيه عندهم مثل: القتل بالمثقل، والجماع في غير القبل إذا تكرر فللإمام أن يقتل فاعله، وكذلك له أن يزيد على الحد المقدر إذا رآى المصلحة في ذلك، ويحملون ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من القتل في مثل هذه الجرائم على أنه رأى المصلحة في ذلك، ويسمونه: القتل سياسة.
وكان حاصله أن له أن يعزر بالقتل في الجرائم التي تعظمت بالتكرار، وشرع القتل في جنسها، ولهذا أفتى أكثرهم بقتل من سب النبي صلى الله عليه وسلم وأكثر منه من أهل الذمة وإن أسلم بعد أخذه، وقالوا: يقتل سياسة. انتهى.
ومن ذلك ما سيذكره المصنف: أي مؤلف ((الدر المختار))(2): إن للإمام قتل السارق سياسة: أي إن تكرر منه.
وسيأتي أيضا قبيل (كتاب الجهاد) أن من تكرر الخنق منه في المصر، قتل به سياسة لسعيه بالفساد، وكل من كان كذلك يدفع شره بالقتل(3).
Página 104
[مقدمة المؤلف]
في إيراد الأخبار مع ما لها وما عليها
[في ذكر اختلاف الأئمةفي الناكح بالمحرم وواطئه]
في تفصيل مذهب الحنفية وتوجيهه
وهي الشبهة في المحل
وهي الشبهة في الفعل
وهي شبهة العقد
[دفع المطاعن لتي أوردوها على الحنفيةفي باب سقوط الحد بنكاح