Qawa'id al-Tarjih 'Ind al-Mufassirin: Dirasah Nazariyah Tatbiqiyah

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Editorial

دار القاسم

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

السعودية

بسم الله الرّحمن الرّحيم
هذا الكتاب في الأصل رسالة علمية قدمت لنيل درجة الماجستير من كلية أصول الدين في الرياض التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
وكانت لجنة المناقشة مكونة من فضيلة الشيخ مناع بن خليل القطان مشرفا، وفضيلة الشيخ محمد بن محمد بن عبد الرحمن الراوي وفضيلة الشيخ الدكتور سعود بن عبد الله الفنيسان مناقشين، وكانت المناقشة في ١١/ ١٤١٥/٢٦ هـ وقد منح الباحث درجة الماجستير بتقدير ممتاز، وأوصت اللجنة بطباعة الرسالة وتداولها بين الجامعات.

1 / 3

تقريظ لفضيلة الشيخ مناع بن خليل القطان
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
تكشف الرسائل الجامعية عن مواهب وقدرات العاملين في مجال البحث العلمي، والابتكار الذي يضيف جديدا إلى المعرفة.
ولئن كانت العلوم النافعة التي تنهض بالأمة كثيرة متعددة الجوانب، فإن الدراسات القرآنية على رأس هذه العلوم في أمة الإسلام التي تنشد الهداية الإلهية ﴿إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: ٩].
والرسالة التي بين يدي القارئ «قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية» التي أعدها الأخ الشيخ حسين بن علي بن حسين الحربي ونال بها درجة الماجستير بامتياز مع التوصية بطباعتها وتداولها لدى الجامعات. هذه الرسالة تتميز بالجدة والأصالة والإبداع وعمق البحث والتوثيق العلمي، وكم كنت أود أن تجيز لائحة الدراسات العليا بجامعتنا - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - تحويل رسالة الماجستير المتميزة إلى رسالة دكتوراة كما في بعض لوائح الجامعات الغربية، فتكون هذه الرسالة جديرة بذلك.
لقد وفق الله الباحث في عرض رسالته، وأحكم ترتيبها في قواعد الترجيح المتعلقة بالنص القرآني، وقواعد الترجيح المتعلقة بالسنة والآثار، وقواعد الترجيح المتعلقة بلغة العرب، في منهجية علمية موضوعية، وأسلوب رصين بليغ وبيان جلي مشرق، واستدلال مقنع، واستقصى ما أمكن الوصول إليه من قواعد الترجيح عند المفسرين، واختار ثلاثة من أمهات كتب التفسير التي تعنى بالخلاف والترجيح، واستقرأ ما فيها من هذه القواعد باللفظ أو المعنى، وأضاف إلى ذلك ما استفاده من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وكلام تلميذه ابن القيم، وشرح كل قاعدة، وبين

1 / 5

أدلتها، وآراء العلماء في اعتمادها، وأتى بالأمثلة التطبيقية عليها، وأحال في نهاية كل مثال إلى نظائره، وذكر القواعد المتفرعة عن كل قاعدة أصلية.
وحيث كانت بعض هذه القواعد مشتركة مع قواعد أصول الفقه، أو القواعد اللغوية فإن الباحث رجع إلى المصادر الأصولية واللغوية في ذلك، ووثق النصوص توثيقا دقيقا من مصادرها الأصلية.
وهذا العمل العلمي المضني الشاق بما فيه من عبقرية فذة يعدّ نموذجا للرسائل الجامعية التي تثري المكتبة الإسلامية بعامة والتفسيرية منها بخاصة.
أسأل الله أن ينفع بهذا الحصاد العلمي، وأن يمد صاحبه بمزيد من التوفيق.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
مناع بن خليل القطان
أستاذ الدراسات العليا والمشرف على إدارتها ١١/ ١٤١٥/٢٧ هـ الرياض

1 / 6

المقدمة
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ﷺ وعلى آله وصحبه ومن سار على سنته إلى يوم الدين.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١٠٢) [آل عمران: ١٠٢].
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (١) [النساء: ١].
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٧١) [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].
أما بعد:
فبعد أن تخرجت من السنة المنهجية أخذت في البحث عن موضوع مناسب لتسجيله رسالة علمية نافع لي ولكل ناظر فيه ولم يسبق أحد في طرق أبوابه، ولا في نظم حلله، معتبرا في ذلك بمضمون كلام ابن الجزري ﵀ في قوله:
وينبغي لمن أراد التصنيف أن يبدأ بما يعم النفع به، وتكثر الحاجة إليه بعد تصحيح النية، والأولى أن يكون شيئا لم يسبق إلى مثله. اهـ (^١).
وقد هداني الله - تعالى - إلى موضوع أغلب ظني أنه لم يلق عناية ببحث ودراسة فهو موضوع بكر لم تفتح أبوابه، ولم تكشف أسراره، فإنه لما كثرت الأقوال في

(^١) منجد المقرئين ص ١٠.

1 / 7

تفسير كلام الله - تعالى - واختلط الحق بالباطل احتاج الأمر إلى وضع النقاط على الحروف، بتقعيد قواعد وضوابط يعرف بها الحق من الباطل، والصواب من الخطأ، وهذا هو ما دفع شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ إلى تصنيف مقدمته في أصول التفسير قال في مقدمتها: أما بعد: فقد سألني بعض الإخوان أن أكتب له مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه … والتمييز - في منقول ذلك ومعقوله - بين الحق وأنواع الأباطيل والتنبيه على الدليل الفاصل بين الأقاويل، فإن الكتب المصنفة في التفسير مشحونة بالغث والسمين، والباطل الواضح والحق المبين. اهـ (^١).
فكان تخلية كتب التفسير - من كل دخيل علق بها وتجريدها من الآراء العقدية الفاسدة - ضرورة ملّحة لا غنى لأمة الإسلام عنها لتأخذ تفسير كتاب الله نبعا صافيا وموردا زلالا، فشحذت الهمة وقويت العزم على خوض غمار ما كتبه الأوائل لاستخراج قواعد وضوابط يعرف بها الصواب في تفسير كتاب الله - تعالى - ويجرده من كل ضعيف وشاذ من أقوالهم، وينقيه من كل دخيل فيه، فكان هذا البحث خطوة في هذا الطريق، ووسمته ب «قواعد الترجيج عند المفسرين»، ودرسته دراسة نظرية بتأصيل قواعده، وتطبيقها على خلاف المفسرين من خلال كتب التفسير.
فأبرزت جملة من قواعد الترجيج في موضع واحد مبينا موقف المفسرين منها ومدى تطبيقهم واعتمادهم لها، ويلمح منها أهم أسباب خلافهم.
وكل ذلك من منظور أهل السنة والجماعة، المبني على دلائل الكتاب والسنة، وكل من خالفه فهو محجوج به مردود إليه.
ففكرت في اختيار بعض كتب التفسير لاستقرائها، وتقييد حللها، فتأملت في كتب التفسير فرأيتها لا تخرج عن ثلاثة أقسام:
أولها: ما يكون مختصرا يعرض مؤلفه فيه تفسيرآيات التنزيل على ما ترجح عنده

(^١) مقدمة في أصول التفسير ص ٣٣.

1 / 8

دون ذكر لخلاف أو سرد لأقوال.
وهذا القسم لا يفيد - غالبا - في استخراج قواعد للترجيح؛ إذا كان من مقاصد أصحابها اختصار الأقوال وعدم ذكر الخلاف.
الثاني: من يذكر الخلاف غير أنه لا يهتم ببيان الراجح منها، ووجه ترجيحه، وإن رجح أحيانا لا يذكر وجه ترجيحه.
وأيضا هذا القسم ليس رئيسا في استقرائي لقواعد الترجيح.
الثالث: من جمع بين ذكر الخلاف والترجيح فيه وبيان وجه الترجيح، وذلك كتفسير الإمام الطبري، وابن عطية، والقرطبي، وأبي حيان، وابن كثير، والشنقيطي، وغيرهم.
فكانت عنايتي منصبّة على هذا القسم، فاخترت ثلاثة من كتبه المشهورة المعروفة بالتحرير، وراعيت في ذلك أن يتنوع أسلوب عرضها، فاخترت «جامع البيان» للطبري، و«المحرر الوجيز» لابن عطية، و«أضواء البيان» للشنقيطي.
وسبب اختياري لهذه الكتب دون غيرها هو اهتمام أصحابها بالترجيح في خلاف المفسرين، والتعليل له - غالبا - إضافة إلى ما للإمام الطبري من منزلة عظيمة في هذا الفن عموما وفي الترجيح خصوصا فهو لا يكاد يجاوز خلافا إلا ويختار ويرجح، ويعلل ويحتج لترجيحه. ومع ذلك تميزه في جانب التفسير بالأثر.
أما تفسير ابن عطية فهو على مسماه محررّ وجيز يبين - غالبا - أصح الأقوال في تفسيرالآية، وعليه اعتمد كثير ممن بعده كالقرطبي، وأبي حيان، والشوكاني، وصديق خان، وغيرهم، مع ما يمثله من مدرسة الرأي.
أما «أضواء البيان» فلا يقضي العالم منه عجبه، محرر مدقق، عمدته الدليل، تجرد صاحبه من كل هوى وبدعة، أصولي مفسر، استعان بالقواعد الأصولية في فهم كتاب الله، ومعرفة أرجح الأقوال في تفسيرآيات التنزيل، ولا يذكر خلافا - غالبا - إلا ويبين الراجح فيه مقرونا بالدليل والتعليل.

1 / 9

إضافة إلى قلّة استطراد هؤلاء الثلاثة في العلوم الأخرى كالفقه والنحو بالنسبة إلى الجصاص، والقرطبي، وأبي حيان، والسمين الحلبي، وغيرهم.
ثم رسمت لنفسي منهجا أسير عليه في تسطير سطور هذا البحث وهو كالتالي:
أولا: استقرأت هذه الكتب الثلاثة، فقرأت «جامع البيان» و«أضواء البيان» كاملين، وتسع مجلدات من «المحرر الوجيز» أقف عند كل خلاف، وكل ترجيح سطره هؤلاء الأئمة وأقيد كل ذلك مقسّما حسب خطة البحث.
ثم تتبعت كلام شيخ الإسلام ابن تيمية المتناثر في الفتاوى فيما يتعلق بالتفسير وأصوله، وقرأت كلام ابن القيم المجموع في «التفسير القيم». وقد استغرق هذا الاستقراء مني ما يزيد على أربعة عشر شهرا.
ثانيا: لم أهمل بقية كتب التفسير بل قمت بمقارنة ما اجتمع عندي من قواعد وأمثلة عليها مع بقية كتب التفسير، خاصة التي تهتم بذكر الخلاف والترجيح فيه، وقيدت ترجيحاتهم وأقوالهم في اعتماد القاعدة.
ثالثا: جعلت كل مطلب من مطالب هذه الرسالة يمثل قاعدة أصلية وما يلحق بها من قواعد متفرعة عنها أو داخلة تحت مضمونها.
وبعض هذه القواعد الترجيحية قواعد تفسيرية، تفسّر بهاآيات التنزيل ابتداء، وذكرتها هنا لمخالفة بعض الأقوال لها، فهي تفسيرية من حيث إنه ينبغي أن تفسر الآية بها ابتداء، وترجيحية من حيث النظر بها بين الأقوال المختلفة في التفسير، فهي تفسيرية من وجه، ترجيحية من وجه آخر.
وهذه القواعد منها ما هو منصوص عليها بلفظها ومعناها من قبل، ومشهورة بين العلماء بلفظها، كقاعدة «العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب». ومنها ما يقل ذكرها والتنصيص عليها بلفظها، غير أن اعتمادها والعمل بمضمونها معروف بينهم، كقاعدة القلب، وقاعدة: «تقدير ما ظهر في القرآن أولى في بابه من كل تقدير».
ومنها ما لم أجد من ذكرها بلفظها، فاستخرجتها من ترجيحاتهم واجتهدت

1 / 10

في صياغتها، وبينت عمل العلماء بمضمونها، كقاعدة: «لا يصح حمل الآية على تفسيرات وتفصيلات لأمور مغيبة لا دليل عليها من القرآن أو السنة».
وأحيانا توجد قواعد مشتهرة بين علماء الأصول بلفظ معين، غير أني أختار عبارة بعض المفسرين وإن خالف المشهور، كما في قاعدة: «لا تصح دعوى النسخ في آية من كتاب الله إلا إذا صح التصريح بنسخها أو انتقى حكمها من كل وجه».
رابعا: درست القواعد الأصلية دراسة وافية، وطريقتي في ذلك تقسيم الكلام فيها على فقرات كالتالي:
١ - صورة القاعدة: أذكر فيها معنى القاعدة العام مختصرا.
٢ - بيان ألفاظ القاعدة: وفيه أشرح معاني ألفاظ القاعدة من حيث اللغة والاصطلاح، وبيان القيود والشروط فيها - إن وجدت -، وأذكر ما يدخل تحت القاعدة، وما يخرج منها من جزئيات.
٣ - أدلة القاعدة: حيث أستدل على القاعدة من القرآن والسنة وإجماع الأمة - إن وجد ذلك واحتاج الأمر إليه - ولا أغفل التعليل والمستند العقلي الصحيح الذي يتفق مع دلائل الكتاب والسنة.
٤ - أقوال العلماء في اعتماد القاعدة: حيث أذكر فيها أقوال العلماء التي تدل على اعتماد المفسر للقاعدة، واستعماله لها في الترجيح، وأختار منها الواضح الصريح الذي لا يحتاج إلى تعليق وإيضاح وبيان.
وطريقتي في عرضها أني أجتزء من كلام العالم القول الذي يقرر به القاعدة سواء ذكرها بلفظها أو بمضمونها، أو رجح بما يتفق مع مضمونها، وسردت أقوال العلماء مرتبة حسب الوفيات.
٥ - بعد تقرير القاعدة أذكر من خالف في اعتمادها - إن وجد - وأبين مستنده وأرده مدعّما ذلك بالأدلة، والنقول عن الأئمة.
٦ - الأمثلة التطبيقية على القاعدة: حيث أبسط الكلام على مثال واحد - غالبا -

1 / 11

أذكر أقوال العلماء في الآية، ولم ألتزم نسبتها إلى قائليها إلا ما دعت إليه الحاجة - طلبا للاختصار -، وأبيّن الراجح - حسب وسعي - ووجه ترجيحه مستندا إلى الأدلة من القرآن والسنة، ووجوه الترجيح الصحيحة، ثم أذكر بعض أقوال العلماء في ترجيحه، وأردف أخيرا بالقواعد التي تؤيد القاعدة في ترجيحها.
وإذا كانت القاعدة مركبة من أكثر من جزء أذكر لكل جزء مثالا (^١)، وأحاول دائما أن أوسع دائرة تطبيق القاعدة فأذكر أصناف من تردّ القاعدة تفاسيرهم مدعّما كل ذلك بالأمثلة من مصادرهم الأصلية.
وحرصت على ذكر الأمثلة التي لها أثر عملي أو عقدي حتى تتضح أهمية القاعدة في الترجيح، ونبهت على المناهج المنحرفة في تفسير القرآن عند كل مناسبة تسنح لي، وأضرب الأمثلة من مصادرهم الأصلية - ما وجدت إلى ذلك سبيلا - ثم أبيّن وجه بطلانها، وأردف بسرد أقوال بعض علماء أهل السنة في إبطالها، وهتك أستارها، إلا ما كان واضحا وضح الشمس في رابعة النهار.
٧ - أحلت في نهاية المثال إلى نظائره معزوة إلى مصادرها بالجزء والصفحة، معتمدا فيها على ترجيح من أحلت إليه، وإن نازعتها في الحقيقة قاعدة أخرى.
٨ - ذكرت بعد ذلك القواعد المتفرعة عن القاعدة الأصلية أو الداخلة تحت مضمونها - إن وجدت - وشرحت منها ما يحتاج إلى شرح، واكتفيت في بعضها بذكرها والإحالة إلى من ذكرها من العلماء استغناء بما بسط من القواعد الأصلية.
خامسا: من منهجي أن لا أعتبر في الترجيح إلا ما كان صريحا من أقوالهم، وقد أعبّر أحيانا في الترجيح بقولي: «ومال إليه فلان …» وذلك لكونه لم يصرح بترجيحه وإنما أطنب في تقريره والاستدلال له، أو حكى غيره بصيغة التمريض،

(^١) مثل قاعدة: «كل تفسير خالف القرآن أو السنة أو إجماع الأمة فهو ردّ»، وقاعدة: «الوجه التفسيري والإعرابي الموافق لرسم المصحف أولى من الوجه المخالف له»، وغيرها.

1 / 12

ولم أعتبر تقديم العالم لقول ترجيحا على الرغم من أنه منهج لبعضهم (^١)، وذلك لعدم صراحته.
سادسا: قد أحتاج أحيانا إلى إدخال بعض كلامي أثناء نص منقول بلفظه لأحد العلماء لإيضاح إحالة إلى محذوف، ونحوه، فأميزه بوضعه معترضا ومحصورا بين معقوفين هكذا -[]-.
سابعا: عزوت الآيات القرآنية الواردة في البحث إلى سورها.
ثامنا: خرّجت الأحاديث النبوية والآثار من مصادرها الأصلية، فما كان منها في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت به - غالبا - وإن لم يكن فيهما فإني أخرّجه من مصادره الأصلية، وأنقل تصحيحه أو تضعيفه من أقوال بعض العلماء المتقدمين أو المتأخرين.
تاسعا: وثقت النصوص التي أنقلها توثيقا علميا دقيقا من مصادرها الأصلية إلاّ أن يتعذر عليّ ذلك فإني أبينه، إلاّ ما كان من أمر «التفسير القيم» فإني أحلت إليه على الرغم من أنه جمع متأخر؛ لأني جمعت الإحالات منه، ولسهولة مراجعته، ولشهرته وانتشاره بين الخاصة والعامة.
عاشرا: عرّفت بالمصطلحات العلمية الواردة في البحث من حيث اللغة والاصطلاح واعتمدت في كل مصادره الأصلية من كتب اللغة والأصول والقراءات وغيرها، ومن كتب التعاريف والمعاجم.
الحادي عشر: ترجمت للأعلام الوارد ذكرهم في صلب البحث ترجمة مختصرة وافية بالغرض من كتب التراجم المعتمدة، عدا الخلفاء الأربعة والمعاصرين الأحياء.
الثاني عشر: عرفت بالفرق والطوائف والبلدان الوارد ذكرها في البحث من كتبها المعتمدة.

(^١) انظر مثلا جامع البيان (١٢/ ١٠٦ - ١٠٧).

1 / 13