230

Qawa'id al-Ahkam fi Masalih al-Anam

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Editorial

مكتبة الكليات الأزهرية

Ubicación del editor

القاهرة

وَأَمَّا التَّحْرِيمُ: فَكَتَحْرِيمِ النَّظَرِ إلَى السَّوْآتِ وَالْعَوْرَاتِ وَالصُّوَرِ الْمُشْتَهَاةِ كَالْمُرْدِ وَالْأَجْنَبِيَّات.
وَأَمَّا الْكَرَاهَةُ: فَكَكَرَاهَةِ نَظَرِ الْإِنْسَانِ إلَى سَوْأَتِهِ وَسَوْأَةِ جَارِيَتِهِ وَزَوْجَتِهِ. وَأَمَّا الْإِبَاحَةُ: فَكَالنَّظَرِ إلَى كُلِّ مَا خَرَجَ عَنْ الْأَحْكَامِ الْأَرْبَعَةِ: كَالنَّظَرِ إلَى الزَّوْجَةِ وَالْمَمْلُوكِ وَالْمَنَاظِرِ الْحَسَنَةِ مِنْ الدِّيَارِ وَالْأَشْجَارِ وَالْأَنْهَارِ.
الثَّانِيَةُ حَاسَّةُ السَّمْعِ: وَيَتَعَلَّقُ بِهَا الْأَحْكَامُ الْخَمْسَةُ.
أَمَّا الْإِيجَابُ: فَكَالِاسْتِمَاعِ إلَى كُلِّ مَا يَجِبُ اسْتِمَاعُهُ كَاسْتِمَاعِ الْخُطَبِ الْوَاجِبِ اسْتِمَاعُهَا وَاسْتِمَاعِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَكَاسْتِمَاعِ مَا يَجِبُ تَعَلُّمُهُ مِنْ الْفَتَاوَى وَالْأَحْكَامِ، وَكَذَلِكَ اسْتِمَاعُ الْحُكَّامِ لِلدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ وَالْأَقَارِيرِ وَالشَّهَادَاتِ.
وَأَمَّا الِاسْتِحْبَابُ: فَكَاسْتِمَاعِ الْقُرْآنِ وَالْأَذَانِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَالْإِصْغَاءِ إلَى الْخُطَبِ الْمَنْدُوبَةِ كَخُطْبَةِ الْكُسُوفَيْنِ وَالْعِيدَيْنِ.
وَأَمَّا التَّحْرِيمُ فَكَاسْتِمَاعِ كَلِمَةِ الْكُفْرِ وَالْقَذْفِ وَالتَّسْمِيعِ إلَى حَدِيثِ قَوْمٍ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَكَاسْتِمَاعِ الْمَلَاهِي الْمُحَرَّمَاتِ وَأَصْوَاتِ النِّسَاءِ الْفَاتِنَاتِ.
وَأَمَّا الْكَرَاهَةُ: فَكَاسْتِمَاعِ الْمَلَاهِي الْمَكْرُوهَاتِ وَنَحْوِهَا مِنْ كُلِّ كَلِمَةٍ كَرِهَتْهَا الشَّرِيعَةُ. وَلَا يَخْفَى أَمْثِلَةُ الْمُبَاحِ كَاسْتِمَاعِ كُلِّ كَلِمَةٍ مُبَاحَةٍ أَوْ صَوْتٍ مُطْرِبٍ مُبَاحٍ كَأَصْوَاتِ الْأَطْيَارِ الطَّيِّبَةِ، وَنَشْدِ الْأَشْعَارِ الْمُطْرِبَةِ.

1 / 232