142Qawa'id al-Ahkam fi Masalih al-Anamقواعد الأحكام في مصالح الأنامAl-Izz ibn Abd al-Salam - 660 AHالعز بن عبد السلام - 660 AHEditorialمكتبة الكليات الأزهريةUbicación del editorالقاهرةGénerosShafi'i legal maximsLegal MaximsScience of Objectives•RegionesEgipto•Imperios y ErasAyubíesوَلَيْسَ أَمْرُ الْحَاكِمِ لِأَحَدِ أَعْوَانِهِ كَذَلِكَ. فَالْحَاكِمُ مُتَصَدٍّ لِسَمَاعِ الدَّعْوَى وَجَوَابِهَا وَسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ وَاسْتِزْكَائِهَا ثُمَّ الْحُكْمُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَدْ صَدَرَ مِنْهُ طَاعَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ وَلَمْ يُصْدَرْ مِنْ آحَادِ أَعْوَانِهِ سِوَى طَاعَةٍ وَاحِدَةٍ.وَأَمَّا الْمُفْتُونَ فَيُثَابُونَ عَلَى تَصَدِّيهمْ لِلْفَتَاوَى، وَتَتَفَاوَتُ أُجُورُهُمْ بِتَفَاوُتِ تِلْكَ الْفَتَاوَى وَكَثْرَتِهَا، وَعُمُومِهَا وَخُصُوصِهَا.[فَصْلٌ فِيمَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْجَوْرِ وَالْعَدْلِ فِي وِلَايَتِهِ]إنْ قِيلَ: إذَا جَارَ الْأَئِمَّةُ وَالْحُكَّامُ وَعَدَلُوا فَهَلْ يَقُومُ عَدْلُهُمْ بِجَوْرِهِمْ؟ فَالْجَوَابُ: إنَّ مَا فَوَّتُوهُ مِنْ الْأَمْوَالِ مَضْمُونٌ عَلَيْهِمْ فِي الدِّينِ، إنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُمْ طُرِحَ عَلَيْهِمْ مِنْ سَيِّئَاتِ مَنْ ظَلَمُوهُ، ثُمَّ طُرِحُوا فِي الْجَحِيمِ. وَالتَّقْدِيرُ: أَخَذَ فِي الْآخِرَةِ مِنْ ثَوَابِ حَسَنَاتِهِمْ. فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُمْ طُرِحَ مِنْ ثَوَابِ حَسَنَاتِهِمْ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُمْ طُرِحَ عَلَيْهِمْ مِنْ عُقُوبَاتِ - سَيِّئَاتِ - مَنْ ظَلَمُوهُ بِقَدْرِ ظُلْمِهِ. وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الدِّمَاءِ وَالْأَبْضَاعِ وَالْأَعْرَاضِ، وَفِيمَا أَخَّرُوهُ مِنْ الْحُقُوقِ الَّتِي يَجِبُ تَقْدِيمُهَا، أَوْ قَدَّمُوهُ مِنْ الْحُقُوقِ الَّتِي يَجِبُ تَأْخِيرُهَا، فَقَدْ قَالَ رَبُّ الْعَالَمِينَ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ [الأنبياء: ٤٧] الْآيَةُ.فَإِنْ قِيلَ لَوْ مَاتَ الْمُكَلَّفُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَأْثَمْ بِسَبَبِهِ وَلَا بِمَطْلِهِ، فَهَلْ يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فِي الْآخِرَةِ بِمِقْدَارِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ؟1 / 144CopiarCompartirPreguntar a la IA