Qawa'id al-Ahkam fi Ma'rifat al-Halal wa al-Haram
قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام
Editor
مؤسسة النشر الإسلامي
Editorial
مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم
Edición
الأولى
Año de publicación
1413 - 1419
Ubicación del editor
قم
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وعليه نتوكل (1) الحمد لله على سوابغ النعماء وترادف الآلاء (2)، المتفضل بإرسال الأنبياء لإرشاد الدهماء (3)، والمتطول بنصب الأوصياء لتكميل الأولياء، والمنعم على عباده بالتكليف المؤدي إلى أحسن الجزاء، رافع (4) درجات العلماء، ومفضل مدادهم على دماء الشهداء، وجاعل أقدامهم واطئة على أجنحة ملائكة السماء، أحمده على كشف البأساء ودفع الضراء، وأشكره في حالتي الشدة والرخاء، وصلى الله على سيدا لأنبياء محمد المصطفى وعترته الأصفياء صلاة تملأ أقطار الأرض والسماء.
أما بعد فهذا كتاب " قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام " لخصت فيه
Página 173
لب الفتاوى خاصة (1) وبينت فيه قواعد أحكام الخاصة، إجابة (2) لالتماسأحب ا لناس إلي وأعزهم علي، وهو الولد العزيز " محمد " (3)، والذي أرجو له (4) من الله تعالى طول عمره بعدي، وأن يوسدني في لحدي، وأن يترحم علي بعد مماتي كما كنت أخلص له الدعاء في خلواتي، رزقه الله سعادة الدارين وتكميل الرئاستين، فإنه بر بي في جميع الأحوال مطيع لي في الأقوال والأفعال، والله المستعان وعليه التكلان.
وقد رتبت هذا الكتاب على عدة كتب (5):
Página 174
كتاب الطهارة
Página 175
كتاب الطهارة وفيه مقاصد:
الأول في المقدمات وفيه فصول:
الأول: في أنواعها
الطهارة غسل بالماء أو مسح بالتراب متعلق بالبدن على وجه له صلاحية التأثير في العبادة، وهي وضوء وغسل وتيمم، وكل واحد منها إما واجب أو ندب (1).
فالوضوء يجب للواجب من الصلاة والطواف ومس كتابة القرآن.
ويستحب للصلاة والطواف المندوبين، ولدخول المساجد، وقراءة القرآن، وحملال مصحف، والنوم، وصلاة الجنائز، والسعي في حاجة (2)، وزيارة المقابر، ونوم الجنب، وجماع المحتلم، وذكر الحائض، والكون على
Página 177
طهارة (1)، والتجديد.
والغسل يجب لما وجب له الوضوء، ولدخول المساجد، وقراءة العزائم - إن وجبا -، ولصوم الجنب مع تضيق الليل إلا لفعله، ولصوم المستحاضة مع غمس القطنة.
ويستحب للجمعة من طلوع الفجر إلى الزوال، ويقضى لو فات إلى آخر السبت،و كلما قرب من الزوال كان أفضل، وخائف الإعواز يقدمه يوم الخميس، فلو وجد فيه أعاده، وأول ليلة من رمضان (2)، ونصفه، وسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدىوع شرين، وثلاث وعشرين ، وليلة الفطر، ويومي العيدين (3)، وليلة نصف رجب، ونصف شعبان، ويوم المبعث (4)، والغدير (5)، والمباهلة (6)، وعرفة (7)، ونيروز الفرس (8)، وغسل الإحرام، والطواف، وزيارة النبي والأئمة عليهم السلام، وتارك الكسوف عمدا مع استيعاب الاحتراق، والمولود، وللسعي إلى رؤية المصلوب بعد ثلاثة (9)، والتوبة عن فسق أو كفر، وصلاة الحاجة والاستخارة، ودخول الحرم، والمسجد الحرام،
Página 178
ومكة، والكعبة، والمدينة، ومسجد النبي عليه السلام.
ولا تداخل وإن انضم إليها واجب، ولا يشترط فيها الطهارة من الحدثين، ويقدم ما للفعل (1)، وما للزمان فيه.
والتيمم يجب للصلاة والطواف - الواجبين -، ولخروج المجنب (2) في (3)المسج دين، والمندوب ما عداه.
وقد تجب الثلاثة باليمين والنذر والعهد.
الفصل الثاني: في أسبابها
يجب الوضوء بخروج البول، والغائط، والريح منالمعتا د - وغيره مع اعتياده -، والنوم المبطل للحاستين مطلقا، وكلما أزال العقل، والاستحاضة القليلة، والمستصحب للنواقض - كالدود المتلطخ - ناقض، أما غيره فلا، ولا يجب بغيرها كالمذي والقئ وغيرهما.
ويجب الغسل بالجنابة، والحيض والاستحاضة مع غمس القطنة، والنفاس، ومس الميت من الناس بعد برده قبل الغسل، أو ذات عظم منه وإن أبينت من حي، وغسل الأموات، ولا يجب بغيرها.
ويكفي غسل الجنابة عن غيره منها لو جامعه دون العكس، فإن انضم الوضوءفإشك ال، ونية الاستباحة أقوى إشكالا.
ويجب التيمم بجميع أسباب الوضوء والغسل.
Página 179
وكل أسباب الغسل أسباب الوضوء إلا الجنابة فإن غسلها كاف عنه، وغسلالأموا ت كاف عن فرضه.
الفصل الثالث: في آداب الخلوة وكيفية الاستنجاء
يجب في البول غسله بالماء خاصة أقله مثلاه، وفي الغائط المتعدي كذلك حتى يزول العين والأثر ولا عبرة بالرائحة، وغير المتعدي يجزي ثلاثة أحجار وشبهها من خرق وخشب وجلد مزيلة للعين لا للأثر (1) والماء أفضل، كما أن الجمع في المتعدي أفضل، ويجزي ذو الجهات الثلاث والتوزيع على أجزاء المحل، وإن لم ينق بالثلاثة وجب الزائد، ويستحب الوتر، ولو نقي بدونها وجب الإكمال، ولا يجزي المستعمل ولا النجس ولا ما يزلق عن النجاسة، ويحرم بالروث والعظم وذي الحرمة كالمطعوم وتربة الحسين عليه السلام، ويجزي.
ويجب على المتخلي ستر العورة (2).
ويحرم استقبال القبلة واستدبارها مطلقا (3)، وينحرف في المبني عليهما.
ويستحب: ستر البدن، وتغطية الرأس، والتسمية، وتقديم اليسرى دخولا واليمنى خروجا، والدعاء عندهما وعند الاستنجاء والفراغ منه، والاستبراء في البوللل رجل: بأن يمسح (4) من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا، ومنه إلى رأسهثلا ثا، وينتره ثلاثا، فإن وجد بللا بعده مشتبها لم يلتفت، ولو لم يستبرئأع اد الطهارة، ولو وجده بعد الصلاة أعاد الطهارة خاصة وغسل الموضع، ومسح بطنه عند الفراغ.
ويكره استقبال الشمس والقمر بفرجه في الحدثين، واستقبال الريح
Página 180
بالبول، والبول في الصلبة، وقائما، ومطمحا (1)، وفي الماء جاريا وراكدا،والحد ث في الشوارع، والمشارع، ومواضع اللعن، وتحت المثمرة وفئ (2) النزال، وحجرة الحيوان، والأفنية، ومواضع التأذي، والسواك عليه، والأكل والشرب، والكلام - إلا بالذكر، أو حكاية (3) الأذان، أو قراءة آية الكرسي، أو طلب الحاجة المضر فوتها -، وطول الجلوس، والاستنجاء باليمين، واليسار (4) وفيها خاتم عليه اسم الله تعالى أو أنبيائه أو الأئمة عليهم السلام، أو فصه منح جر زمزم، فإن كان حوله.
فروع أ: لو توضأ قبل الاستنجاء صح وضوؤه، وعندي: أن التيمم إن كان لعذرلا يمكن زواله فكذلك (5)، ولو صلى والحال هذه أعاد الصلاة خاصة.
ب: لو خرج أحد الحدثين اختص مخرجه بالاستنجاء.
ج: الأقرب جواز الاستنجاء في الخارج (6) من غير المعتاد إذا صار معتادا.
د: لو استجمر (7) بالنجس بغير (8) الغائط وجب الماء وبه يكفي الثلاثة غيره.
Página 181
المقصد الثاني في المياه وفصوله خمسة:
الأول: في المطلق والمراد به ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه من غير قيد ويمتنع سلبه عنه.
وهو المطهر من الحدث والخبث خاصة ما دام على أصل الخلقة.
فإن خرج عنها بممازجة طاهر فهو على حكمه وإن تغير أحد أوصافه، ما لم يفتقر صدق اسم الماء عليه إلى قيد فيصير مضافا.
وإن خرج بممازجة (1) النجاسة فأقسامه ثلاثة:
الأول: " الجاري "
وإنما ينجس بتغير أحد أوصافه الثلاثة - أعني اللونوال طعم والرائحة، التي هي مدار الطهورية وزوالها، لا مطلق الصفات كالحرارة - بالنجاسة إذا كان كرا فصاعدا، ولو تغير بعضه (2) نجس دون ما قبله وبعده (3).
Página 182
وماء المطر حال تقاطره كالجاري، فإن لاقته نجاسة بعد انقطاع تقاطره فكالواقف.
وماء الحمام كالجاري إن كان له مادة، وهي (1) كر فصاعدا، وإلا فكالواقف.
فروع أ: لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات فالوجه عندي: الحكم بنجاسته إن كان يتغير بمثلها على تقدير المخالفة، وإلا فلا.
ب: لو اتصل الواقف القليل بالجاري لم ينجس بالملاقاة، ولو تغير بعضه بها اختص المتغير بالتنجيس.
ج: الجريات (2) المارة على النجاسة الواقفة طاهرة وإن قلت عن الكر مع التواصل.
الثاني: " الواقف غير البئر "
إن كان كرا فصاعدا مائعا على إشكال - هو ألف ومائتا رطل بالعراقي، أو ثلاثة أشبار ونصف طولا في عرض في عمق - لا ينجس بملاقاة النجاسة بل بتغيره بها في أحد أوصافه، وإن (3) نقص عنه نجسب الملاقاة بها (4) - وإن بقيت
Página 183