407

Reglas Jurídicas y sus Aplicaciones en las Cuatro Escuelas

القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

دمشق

وهذه القاعدة كثيرة الفروع والمسائل في المذهب الحنفي والمالكي والحنبلي، وقليلة الفروع عند الشافعية حتى قالوا: إن الصورَ الخارجة عن القاعدة أكثر من الداخلة فيها، بل في الحقيقة لم يدخل فيها غير حرمان القاتل من الميراث، ولذلك زاد بعض الشافعية في القاعدة لفظًا لا يحتاج معه إلى الاستثناء، فقالوا: " من استعجل شيئًا قبل أوانه، ولم تكن المصلحة في ثبوته، عوقب بحرمانه". وقال الحنابلة بمضمون القاعدة قي أمثلة محصورة.
وهذه القاعدة من باب السياسة الشرعية في القمع وسد الذرائع وتحريم الحيل.
والأصل في هذه القاعدة أن الله تعالى لما حرَّم على اليهود الصيد يوم السبت.
وضعوا الشباك وأخذوا الصيد يوم الأحد، فسمَّى الله هذا العمل اعتداءً وجازاهم بنقيض قصدهم، بأن عاقبهم، قال تعالى: (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣) .
وقال النبي ﷺ:
"قاتل الله اليهود إن الله لما حرُّم عليهم شحوم الميتة جمَّلوه، ثم
باعوه، ثم أكلوا ثمنه ".
ولعن رسول الله ﷺ المحلل والمحلَّل له، وسماه بالتيس المستعار، وما ذاك إلا أنه نوى بقصد النكاح التحليل، فاحتال على تحليل الحرام، ولذلك استحق اللعنة من رسول الله ﷺ، ومثله المحلل له.
وقرَّر أهل العلم تحريم الحيل وعدُّوها تجرؤًا على الله، وإبطالًا لأحكام القرآن

1 / 415

Reglas Jurídicas y sus Aplicaciones en las Cuatro Escuelas | Usul