315

Reglas Jurídicas y sus Aplicaciones en las Cuatro Escuelas

القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

دمشق

القاعدة: [٤٣]
٤ - استعمال الناس حجَّة يجب العمل بها (م/٣٧)
التوضيح
الظاهر أن المراد باستعمال الناس هو نفس المراد من العادة، وهو أحد قولين في تفسير الاستعمال، ومعناه: أن عادةَ الناس إذا لم تكن مخالفة للشرع حجةٌ ودليل يجب العمل بها؛ لأن العادة مُحكَّمة (م/٣٦) .
وقيل: الاستعمال: هو نقل اللفظ عن موضعه الأصلي إلى معناه المجازي شرعًا وغلبة استعماله فيه، ولا تظهر إرادته هنا، لأنه لا يتصثى إلا على قول الصاحبين المرجوح من أنه إذا كانت الحقيقة مستعملة، والمجاز أكثر استعمالًا منها، يراد باللفظ معنى أعم يشمل الحقيقة والمجاز، ولم يرجح قولهما، لقاعدة "الأصل في الكلام الحقيقة" (م/ ١٢) .
وإذا لم يرجح يكون المعمول به قول الإمام، وحملها على المرجوح
بدون داع إليه غير موافق.
وإذا أريد بالاستعمال العرف العملي يكون موضوع القاعدة غير داخل تحت
الخلاف وهو أولى، وحينئذٍ فتكون القاعدة المذكورة تأكيدًا لقاعدة
"العادة محكمة" (م/٣٦)
وما قيل في تلك يقال في هذه.
وإذا تعارض العرف مع الشرع قدم عرف الاستعمال خصوصًا في الأيمان، لأن مبنى الأيمان على العرف والعادة، لا على نفس إطلاق الاسم، كالفراش والبساط والبيت، مع أن الله سمى الكعبة والمسجد بيتًا.

1 / 321