قوم هم أفضل الشهداء، وأشرف العلماء: نالوا أعلى المنازل وأدركوا أسنى المراتب، وهم الذين قتلهم القرآن؛ لما قرؤوه، أو سمعوه يتلى؛ فعلموه حق علمه، وفهموه حق فهمه.
1 - سمعت أبا محمد الخليل بن أحمد بن محمد بن مسعود المذكر -رحمه الله-: يحكى عن بعضهم قال: قال منصور ابن عمار: دخلت خربة، فرأيت شابا يصلي صلاة الخائفين، فقلت في نفسي: إن لهذا الفتى شأنا: لعله ولي من أولياء الله عز وجل فوقفت حتى فرغ من صلاته، فلما سلم سلمت عليه، فرد علي السلام فقلت له: ألم تعلم أن في جهنم واديا يقال له: {كلا إنها لظى. نزاعة للشوى. تدعو من أدبر وتولى} قال: فشهق شهقة، فخر مغشيا عليه، فلما أفاق؛ قال: زدني. فقلت: {وقودها الناس والحجارة}، وخر ميتا، فلما كشفت ثيابه عن صدره رأيت عليه مكتوبا {فهو في عيشة راضية. في جنة عالية. قطوفها #55# دانية} فلما كانت الليلة نمت، فرأيته في المنام جالسا على سرير، وعلى رأسه تاج، فقلت له: ما فعل الله تعالى بك؟ فقال: آتاني ثواب أهل بدر، وزادني. فقلت: لم؟ قال: لأنهم قتلوا بسيوف الكفار، وقتلت بسيف الملك الغفار.
Página 54
بسم الله الرحمن الرحيم
فمنهم علي بن الفضيل بن عياض -رحمه الله-
ومنهم شيخ كوفي
ومنهم نفر من الجن
ومنهم نجاد الفقعسي
ومنهم زرارة بن أوفى الحرشي
ومنهم أعرابي بدوي رحمه الله
ومنهم أخ لمحمد بن المنكدر رحمه الله
ومنهم شاب من أهل الكوفة
ومهم أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري الزاهد رحمه الله