فهذه الأربعة الأمور ضرورية للعبد، بل ولكل حي لا يقوم وجوده وصلاحه إلا بها، وأما ما ليس بحي فالكلام فيه على وجه آخر.
إذا تبين ذلك فبيان ما ذكرته من وجوه:
أحدها: أن الله تعالى هو الذي يحب أن يكون هو المقصود المدعو المطلوب، وهو المعين على المطلوب وما سواه هو المكروه، وهو المعين على دفع المكروه؛ فهو سبحانه الجامع للأمور الأربعة دون ما سواه، وهذا معنى قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] فإن العبودية تتضمن المقصود المطلوب، لكن على أكمل الوجوه، والمستعان هو الذي يستعان به على المطلوب؛ فالأول: من معنى الألوهية. والثاني: من معنى الربوبية؛
معنى الألوهية:
[إذ الإله]: هو الذي يؤله فيعبد محبة وإنابة وإجلالا وإكرامًا.
1 / 31
مقدمة
فصل في افتقار الإنسان إلى اختيار الله وتقديره
فصل وهو مثل المقدمة لهذا الذي أمامه
فصل في الفاتحة
فصل في الفاتحة
فصل في معنى الحمد لله رب العالمين
فصل في إقرار الناس بتوحيد الربوبية أسبق وأكثر من الإقرار بتوحيد الإلهية