333

Qacida Jalila en la Intercesión y los Medios

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Editorial

مكتبة الفرقان

Edición

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Año de publicación

٢٠٠١هـ

Ubicación del editor

عجمان

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
٧٩٢- وقد اتفق العلماء على أنه لا ينعقد اليمين بغير الله تعالى، وهو الحلف بالمخلوقات (١)، فلو حلف بالكعبة، أو بالملائكة، أو بأحد من الشيوخ، أو الملوك لم ينعقد يمينه، ولا يشرع له ذلك، بل ينهى عنه، إما نهي تحريم، وإما نهي تنزيه.
٧٩٣- ففي الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: " من كان حالفًا فليحلف بالله، أو ليصمت" (٢) .
٧٩٤- وفي الترمذي عنه ﷺ أنه قال: " من حلف بغير الله فقد أشرك" (٣) .
٧٩٥- ولم يقل أحد من العلماء المتقدمين: إنه ينعقد اليمين بأحد من الخلق، إلا في نبينا ﷺ، فإن عن أحمد روايتين في أنه ينعقد اليمين به (٤)، وقد طرد بعض أصحابه - كابن عقيل - الخلاف في سائر الأنبياء، وهذا ضعيف.
٧٩٦- وأصل القول بانعقاد اليمين بالنبي ضعيف شاذ، ولم يقل به أحد من العلماء فيما نعلم، والذي عليه الجمهور كمالك والشافعي وأبي حنيفة أنه لا ينعقد اليمين به، كإحدى الروايتين عن أحمد، وهذا

(١) انظر: مراتب الإجماع، ص١٥٨ حيث قال: "واتفقوا أن من حلف ممن ذكرنا بحق زيد أو عمرو أو بحق أبيه أنه آثم، ولا كفارة عليه".
(٢) تقدم ص (٨٩، ٩٠) .
(٣) تقدم تخريجه في ص (٨٩) .
(٤) انظر: المغني لابن قدامة (٩/٥١٣ المسألة ٧٩٨٣) ورجح أنها لاتنعقد، لأدلة منها: "من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت".

1 / 296