238

Qacida Jalila en la Intercesión y los Medios

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Editorial

مكتبة الفرقان

Edición

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Año de publicación

٢٠٠١هـ

Ubicación del editor

عجمان

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
السؤال به، بخلاف دعاء الموتى والغائبين من الأنبياء والملائكة والصالحين، والاستغاثة بهم والشكوى إليهم، فهذا مما لم يفعله أحد من السلف، من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولا رخص فيه أحد من أئمة المسلمين.
٥٢٩ - وحديث الأعمى الذي رواه الترمذي (١) والنسائي (٢) هو من القسم الثاني من التوسل بدعائه، فإن الأعمى قد طلب من النبي ﷺ أن يدعو له بأن يرد الله عليه بصره. فقال له: "إن شئت صبرت وإن شئت دعوت". فقال: بل ادعه، فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين ويقول: "اللهم إني أسألك بنبيك نبي الرحمة، يا محمد يا رسول الله، إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه ليقضيها، اللهم فشفعه في". فهذا توسل بدعاء النبي ﷺ وشفاعته، ودعا له النبي ﷺ، ولهذا قال: وشفعه في، فسأل الله أن يقبل شفاعة رسوله فيه وهو دعاؤه.
وهذا الحديث ذكره العلماء في معجزات النبي ﷺ ودعائه المستجاب، وما أظهر الله ببركة دعائه من الخوارق والإبراء من العاهات، فإنه ﷺ ببركة دعائه لهذا الأعمى أعاد الله عليه بصره.
٥٣٠ - وهذا الحديث - حديث الأعمى - قد رواه المصنفون في دلائل النبوة كالبيهقي وغيره:

(١) في السنن (٥/٥٦٩)، باب (١١٩)، حديث (٣٥٧٨)، وتحفة الأحوذي (١٠/٣٢ - ٣٤) .
(٢) في عمل اليوم والليلة (ص ٤١٧، ٧١٨)، حديث (٦٥٨ - ٦٦٠) .

1 / 201