ولهذا كان هذا الحب أعظم الأقسام المذمومة في المحبة كما أن حب الله أعظم الأنواع المحمودة بل عبادة الله وحده لا شريك له هي أصل السعادة ورأسها التي لا ينجو أحد من العذاب إلا بها وعبادة إله آخر من دونه هو أصل الشقاء ورأسه الذي لا يبقي في العذاب إلا أهله
فأهل التوحيد الذين أحبوا الله وعبدوه وحده لا شريك له لا يبقي منهم في العذاب أحد والذين اتخذوا من دونه أندادا يحبونهم كحبه وعبدوا غيره هم أهل الشرك الذين قال الله تعالى فيهم ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾
وجماع القرآن هو الأمر بتلك المحبة ولوازمها والنهي عن هذه المحبات ولوازمها وضرب الأمثال والمقاييس للنوعين وذكر قصص أهل النوعين
وأصل دعوة جميع المرسلين ٠ قولهم ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ وعلى ذلك قاتل من قاتل منهم المشركين كما قال خاتم الرسل: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله"، قال الله تعالى ﴿شَرَعَ لَكُمْ
1 / 11
فصل في الحب والبغض
المحبة التي أمر الله بها هي عبادته وحده
أهل الطبع المتفلسفة لايشهدون الحكمة الغائية من المخلوقات
أهل الكلام ينكرون طبائع الموجودات وما فيها من القوى والأسباب
المحبة والإرادة أصل كل دين، معاني كلمة الدين
لابد لكل طائفة من بني آدم دين يجمعهم
الدين هو التعاهد والتعاقد
الدين الحق هو طاعة الله وعبادته
كل دين سوى الإسلام باطل
لابد في كل دين من شيئين: العقيدة والشريعة ...، تنوع الناس في المعبود والعبادة
ذم الله التفرق والاختلاف في الكتاب والسنة
يقول بعض المتفلسفة إن المقصود بالدين مجرد المصلحة الدنيوية
فصل الحب أصل كل عمل والتصديق بالمحبة هو أصل الإيمان
تأويل طوائف من المسلمين للمحبة تأويلات خاطئة
تنازع الناس في لفظ "العشق"
منكرو لفظ العشق لهم من جهة اللفظ مأخذان ومن جهة المعنى مأخذان، المأخذ الأول من جهة اللفظ