الذي يدين به الناس في الباطن والظاهر لا بد فيه من الحب والخضوع بخلاف طاعتهم للملوك ونحوهم فإنها قد تكون خضوعا ظاهرا فقط
والله ﷾ سمي يوم القيامة يوم الدين كما قال ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ وهو كما روى عن ابن عباس وغيره من السلف "يوم يدين الله العباد بأعمالهم إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا" وذلك يتضمن جزاءهم وحسابهم
فلهذا من قال هو يوم الحساب ويوم الجزاء فقد ذكر بعض صفات الدين قال تعالى: ﴿كَلا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ. وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ.كِرَامًا كَاتِبِينَ. يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ. إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ. وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ. يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ. وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ. ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ. يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾
وقال تعالى: ﴿فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ.تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أي مقهورين ومدبرين ومجزيين
1 / 34
فصل في الحب والبغض
المحبة التي أمر الله بها هي عبادته وحده
أهل الطبع المتفلسفة لايشهدون الحكمة الغائية من المخلوقات
أهل الكلام ينكرون طبائع الموجودات وما فيها من القوى والأسباب
المحبة والإرادة أصل كل دين، معاني كلمة الدين
لابد لكل طائفة من بني آدم دين يجمعهم
الدين هو التعاهد والتعاقد
الدين الحق هو طاعة الله وعبادته
كل دين سوى الإسلام باطل
لابد في كل دين من شيئين: العقيدة والشريعة ...، تنوع الناس في المعبود والعبادة
ذم الله التفرق والاختلاف في الكتاب والسنة
يقول بعض المتفلسفة إن المقصود بالدين مجرد المصلحة الدنيوية
فصل الحب أصل كل عمل والتصديق بالمحبة هو أصل الإيمان
تأويل طوائف من المسلمين للمحبة تأويلات خاطئة
تنازع الناس في لفظ "العشق"
منكرو لفظ العشق لهم من جهة اللفظ مأخذان ومن جهة المعنى مأخذان، المأخذ الأول من جهة اللفظ