ذكروه إنما هو من جهة العلة الفاعلية وبعض المخلوقين كذلك يجعلونه من جهة العلة الغائية وهذا غلط
فلا يصلح أن يكون شيء من المخلوقات علة فاعلية ولا غائية إذ لا يستقل مخلوق بأن يكون علة تامة قط ولهذا لم يصدر عن مخلوق واحد شيء قط ولا يصدر شيء في الآثار إلا عن اثنين من المخلوقات كما قد بينا هذا في غير هذا الموضوع
وكذلك لا يصلح شيء من المخلوقات أن يكون علة غائية تامة إذ ليس في شيء من المخلوقات كمال مقصود حتى من الأحياء فالمخلوقات بأسرها يجتمع فيها هذان النقصان أحدهما أنه لا يصلح شيء منها أن تكون علة تامة لا فاعلية ولا غائية والثاني أن ما كان فيها علة فله علة سواء كان علة فاعلية أو غائية
فالله سبحانه رب كل شيء ومليكه وهو رب العالمين لا رب لشيء من الأشياء إلا هو وهو إله كل شيء وهو في السماء إله وفي الأرض إله وهو الله في السموات وفي الأرض لو كان فيهما إلهة إلا الله لفسدتا وما من إله إلا الله سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا
فعبادة المخلوقات وتسبيحها هو من جهة إلاهيته ﷾ وهو الغاية المقصودة منها ولها
1 / 24
فصل في الحب والبغض
المحبة التي أمر الله بها هي عبادته وحده
أهل الطبع المتفلسفة لايشهدون الحكمة الغائية من المخلوقات
أهل الكلام ينكرون طبائع الموجودات وما فيها من القوى والأسباب
المحبة والإرادة أصل كل دين، معاني كلمة الدين
لابد لكل طائفة من بني آدم دين يجمعهم
الدين هو التعاهد والتعاقد
الدين الحق هو طاعة الله وعبادته
كل دين سوى الإسلام باطل
لابد في كل دين من شيئين: العقيدة والشريعة ...، تنوع الناس في المعبود والعبادة
ذم الله التفرق والاختلاف في الكتاب والسنة
يقول بعض المتفلسفة إن المقصود بالدين مجرد المصلحة الدنيوية
فصل الحب أصل كل عمل والتصديق بالمحبة هو أصل الإيمان
تأويل طوائف من المسلمين للمحبة تأويلات خاطئة
تنازع الناس في لفظ "العشق"
منكرو لفظ العشق لهم من جهة اللفظ مأخذان ومن جهة المعنى مأخذان، المأخذ الأول من جهة اللفظ