421

Proximate Fatwas of Ibn Taymiyyah

تقريب فتاوى ابن تيمية

Editorial

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٤١ هـ

Ubicación del editor

السعودية

الْإِنْسَانِ مُمَاثِلًا لِلْجِسْمِ الَّذِي هُوَ بَدَنُهُ: فَكيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ الرَّبُّ ﵎ وَصِفَاتُه وَأَفْعَالُهُ مِثْل الْجِسْمِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ؟!.
[٥/ ٣٥٤]
٤٥٤ - سُئِلَ بَعْضُ أئِمَّةِ نفاة الْعُلُوِّ عَن النُّزُولِ فَقَالَ: يَنْزِلُ أَمْرُهُ.
فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: فَمِمَّن يَنْزِلُ؟ مَا عِنْدَك فَوْقَ الْعَالَمِ شَيءٌ، فَمِمَّن يَنْزِلُ الْأمْرُ؟ مِن الْعَدَمِ الْمَحْضِ؟ فَبُهِتَ. [٥/ ٣٦٩]
* * *
(حوار إسحاق بن راهويه للأمير عبد الله بن طاهر حول مسألة النزول)
٤٥٥ - الْأحَادِيثُ الْمُتَوَاتِرَةُ عَن النَّبِيِّ ﷺ فِي إتْيَانِ الرَّبِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَثِيرَةٌ، وَكَذَلِكَ إتْيَانُهُ لِأهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهَذَا مِمَّا احْتَجَّ بِهِ السَّلَفُ عَلَى مَن يُنْكِرُ الْحَدِيثَ (^١)، فَبَيَّنُوا لَهُ أَنَّ الْقُرْآنَ يُصَدِّقُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، كَمَا احْتَجَّ بِهِ إسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه عَلَى بَعْض الْجَهْمِيَّة بِحَضْرَةِ الْأمِيرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ أَمِيرِ خُرَاسَانَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الرباطي: حَضَرْت مَجْلِسَ الْأمِيرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ ذَاتَ يَوْمٍ، وَحَضَرَ إسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه، فَسُئِلَ عَن حَدِيثِ النُّزُولِ أَصَحِيحٌ هُوَ؟
فَقَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ لَهُ بَعْضُ قُوَّادِ عَبْدِ اللهِ: يَا أبَا يَعْقُوبَ أتَزْعُمُ أَنَّ اللهَ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: كَيْفَ يَنْزِلُ؟
قَالَ: أَثْبِتْهُ فَوْقُ حَتى أَصِفَ لَك النُّزُولَ؟ (^٢)
فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَثْبَتُّهُ فَوْقُ.

(^١) وهو: ينزل الله كل ليلة إلى السماء الدنيا.
(^٢) أي: أقرَّ بأن الله تعالى فوق السماء في العلوّ.

1 / 427