أخوان الشياطين" (١) . فهذا تنفير من النبي ﷺ على من ترك النكاح وهو قادر عليه.
واستدل الشافعية أولًا: بقول الله ﷿ مادحًا يحيى ﵇: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ (٢)، وقالوا إن معنى الحصور هو: من يتجنب النساء مع القدرة على ذلك قاله الشافعي (٣)، ولو كان النكاح أفضل لما مدح الله ﷿ يحيى بتركه.
وهذه الآية جاءت في سياق الذم وهذا يدل على أن التخلي للعبادة أفضل.
قَال البغوي: فيه إشارة إلى التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة. (٥)
واستدل الجمهور:
بأن النبي ﷺ حثّ على النكاح ورغّب فيه، وفعله ﵊، وهذا الفعل منه ﷺ يدل على أنه سنة، وترغيبه وحثه يدل على أنه سنة مؤكدة.
(١) انظر: المسند ٥/١٦٣ ومصنف عبد الرزاق ٦/١٧١ يرقم ١٠٣٨٧ والحديث ضعيف انظر: الموسوعة الحديثية مسند الإمام أحمد ٣٥/٣٥٥، وذكر ابن حجر لهذا الحديث طرقا وقال: لا تخلو من ضعف واضطراب. انظر: الإصابة ٢/٤٨٩.