منتقى الألفاظ بتقريب علوم الحديث للحفاظ
منتقى الألفاظ بتقريب علوم الحديث للحفاظ
Editorial
مكتبة دار البيان
Edición
الثالثة
Año de publicación
١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م
Ubicación del editor
دمشق
Géneros
•Hadith terminology
Regiones
Irak
السَّلامُ: إِنَّ رَبِّي ﷿ قَدْ غَضِبَ اليَومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَب قَبلَهُ مِثْلَهُ ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبوا إِلَى غَيرِي، اذْهَبوا إِلَى نُوحٍ.
فَيَأتُونَ نُوحًا ﵇ فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ أنْتَ أولُ الرُّسُلِ إِلَى أهْلِ الأرْضِ، وسَمَّاكَ الله عَبدًا شَكُورًا، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، ألا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ألا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ نُوحٌ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَب قَبلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وإِنَّهُ كَانَتْ لِي دَعْوةٌ عَلَى قَومِي، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبوا إِلَى غَيرِي اذْهَبوا إِلَى إِبرَاهِيمَ.
فَيَأتُونَ إِبرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: يَا إِبرَاهِيمُ أنْتَ نَبِيُّ الله وخَلِيلُهُ مِنْ أهْلِ الأرْضِ اشْفَعْ لَنا إِلَى رَبِّكَ ألا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ألا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَيَقُولُ لَهُمْ إِبرَاهِيمُ إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ اليَومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَب قَبلَهُ مِثْلَهُ ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ - فَذَكَرَ كَذِبَاتِهِ - نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبوا إِلَى غَيرِي، اذْهَبوا إِلَى مُوسَى ﵇. فَيَأتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى أنْتَ رَسُولُ الله اصْطَفَاكَ الله بِرِسَالاتِهِ وبِتَكْلِيمِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنا إِلَى رَبِّكَ، ألا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، ألا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَب قَبلَهُ مِثْلَهُ ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإِنِّي قَتَلتُ نَفْسًا لَمْ أُؤْمَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبوا إِلَى غَيرِي، اذْهَبوا إِلَى عِيسَى، فَيَأتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى أنْتَ رَسُولُ الله وكَلِمَتُهُ ألقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنْهُ - قَالَ هَكَذَا هُو - وكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الَمهْدِ، فَاشْفَعْ لَنا إِلَى رَبِّكَ ألا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، ألا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا، فَيَقُولُ لَهُمْ عِيسَى: إِنَّ رَبّي قَدْ غَضِبَ اليَومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَب قَبلَهُ مِثْلَهُ ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ - ولَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا - اذْهَبوا إِلَى غَيرِي اذْهَبوا إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ.
فَيَأتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ أنْتَ رَسُولُ الله وخَاتَمُ الأنْبِيَاءِ غَفَرَ الله لَكَ ذَنْبَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ ومَا تَأخَّرَ، فَاشْفَعْ لَنا إِلَى رَبِّكَ، ألا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، ألا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَأقُومُ فَآتِي تَحْتَ العَرْشِ فَأقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ﷿، ثُمَّ يَفْتَحُ الله عَلَيَّ ويُلهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ وحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيهِ شَيئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أحَدٍ قَبِلي، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأسَكَ وسَل تُعْطَهْ اشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ادْخِل مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لا حِسَابَ عَلَيهِ مِنَ البَابِ الأيمَنِ مِنْ أبوابِ الجَنَّةِ، وهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِواهُ مِنَ الأبوابِ. ثُمَّ قَالَ: والَّذِي "نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لمَا بَينَ مِصْرَاعَينِ مِنْ مَصَارِيعِ الجَنَّةِ كَما بَينَ مَكَّةَ وهَجَرَ، أو كَما بَينَ مَكَّةَ وبُصْرَى". أخرجه: أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي.
1 / 397