571

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Editorial

مكتبة الغرباء

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٨ هـ

Ubicación del editor

الدار الأثرية

Regiones
Egipto
الخطبة الحادية والخمسون: وفاةُ الرسول ﷺ -
عباد الله! وموعدُنا في هذا اليوم -إن شاء الله تعالى- مع اللقاء الحادي والخمسين من سيرة حِبيبِ ربِّ العالمين محمدٍ ﷺ النبي الأمين، وهذا هو اللقاءُ الأخير، وحديثنُا في هذا اللقاءِ سيكونُ عن وفاة رسول الله ﷺ.
عباد الله! رسولُ الله ﷺ الذي قال الله فيه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾.
والذي أخرجنا الله به من الظلمات إلى النور.
والذي ختم اللهُ به الأنبياءَ والمرسلين، فلا نبي بعده ولا رسول بعده.
والذي قال الله له ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥)﴾ أو قال الله له: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ فنشهد أنه بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الغمة، وجاهدَ في سبيل دينه حتى أتاهُ اليقين، وترك أمته على المحجةِ البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك أو ضالُ.
عباد الله! رسولُ الله ﷺ الذي قال الله له: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)﴾ [الزمر: ٣٠]
والذي قال الله له: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾ [الأنبياء: ٣٤ - ٣٥].

1 / 562