521

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Editorial

مكتبة الغرباء

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٨ هـ

Ubicación del editor

الدار الأثرية

Regiones
Egipto
رابعًا: وضع الكمائن لمباغتة جيش المسلمين والانقضاض عليهم، وقد كادت هذه الخطة أن تقضي على قوات المسلمين لولا لطف الله ﷾ وعنايته.
خامسًا: أمر جيشه بالمبادرة بالهجوم على المسلمين؛ لأن النصر في الغالب يكون للمهاجم، أما المدافع فغالبًا ما يكون في مركز الضعف.
ولهذا أتت هذه الخطةُ ثمارها بعض الوقت -أي: في بداية المعركة- ثم اختلت موازين القوى- بفضل الله تعالى- ثم بثبات رسول الله- ﷺ حيث كسب المسلمون الجولة، وانتصروا على أعدائهم.
العنصر الثاني: جيش المسلمين بقيادة رسول الله ﷺ يستعد في مكة للقضاء على بقايا الشرك والوثنية. وأحداث الطريق
عباد الله! ولما وصلت الأخبار إلى رسول الله ﷺ، أن مالك بن عوفٍ -قائد المشركين- خرج بجيشٍ قوامُهُ عشرين ألفًا لقتال المسلمين بعد فتح مكة، قام رسول الله ﷺ بما يلي:
أولًا: أرسل أبا حدرد الأسلمي فقال له: اذهب فادخل في القوم حتى تعلم لنا مِن علمهم، فدخل فمكث فيهم يومًا أو يومين ثم أقبل فأخبره الخبر (١).
ثانيًا: جهز ﷺ جيشًا إسلاميًا قوامه اثني عشر ألفًا، يقول أنسٌ ﵁: "لما كان يوم حنين أقبلت هوازان وغطفانُ بذراريهم ونعمهم، ومع النبي ﷺ يومئذٍ عشرةُ آلافٍ، ومعه الطلقاء- الذين أطلقهم النبي ﷺ بعد فتح

(١) "المستدرك" للحاكم (٣/ ٤٨، ١٤٩).

1 / 512