472

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Editorial

مكتبة الغرباء

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٨ هـ

Ubicación del editor

الدار الأثرية

Regiones
Egipto
وبين رسول الله ﷺ، وعقدوا حلفًا مع قريش ضد الرسول ﷺ، يهدف إلى تطويقه من الشمال إلى الجنوب (١).
واليهود في خيبر هم الذين حزَّبوا الأحزاب ضد المسلمين في غزوة الأحزاب، وأثاروا بني قريظة على الغدر والخيانة، ويهود خيبر هم الذين وضعوا خطة لاغتيال النبي- ﷺ.
فكان لا بد من التخلص من يهود خيبر، الذين هم سبب لكل شر وبلاء في أرض الجزيرة.
عباد الله! وموقف المنافقين واحد لا يتغير إلا في أسلوبه وشكله فقط، وعندما خرج رسول الله- ﷺ والمسلمون إلى خيبر، أرسل رأس المنافقين عبد الله بن أبي ابن سلول إلى يهود خيبر: "أن محمدًا قصدكم وتوجه إليكم فخذوا حذركم، ولا تخافوا منه، فإن عددكم وعدتكم كثيرة، وقوم محمَّد شرذمة قليلون، عُزَّلٌ لا سلاح معهم إلا قليل".
فلما علم ذلك يهود خيبر، أرسلوا إلى غطفان يستمدونهم -لأنهم كانوا حلفاء يهود خيبر، ومظاهرين لهم على المسلمين- وشرطوا لهم نصف ثمار خيبر إن هم غلبوا المسلمين (٢).
وصدق الله العظيم حيث قال في وصف المنافقين: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٣٨) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (١٣٩)﴾ [النساء: ١٣٨ - ١٣٩]، وقال

(١) "مختصر السيرة لابن هشام".
(٢) "الرحيق المختوم".

1 / 463