465

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Editorial

مكتبة الغرباء

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٨ هـ

Ubicación del editor

الدار الأثرية

Regiones
Egipto
حقًا؟ قال: بلى.
قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى
قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذًا؟
قال: إني رسول الله ولست أعصيه، وهو ناصري.
قلت: أو ليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟
قال: بلى، فأخبرتك أنا ناتيه العام؟ قلت: لا
قال: فإنك آتيه ومطوف به.
قال عمر: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر، أليس هذا نبي الله حقًا؟
قال: بلى.
قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى.
قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذًا؟
فقال له: أبو بكر بمثل ما قال له رسول الله ﷺ.
وزاد: "يا عمر إلزم غرزه -أي: تمسك بأمره وترك مخالفته- حيث كان فإني أشهد أنه رسول الله قال عمر: وأنا أشهد" (١).
وقال عمر: "ما زلت أصوم وأتصدق وأعتق مِنَ الذي صنعتُ مخافة كلامي الذي تكلمت به يومئذ، حتى رجوت أن يكون خيرًا" (٢).
عباد الله! وكان عمر ﵁ يُراجع الرسول ﷺ ليقف على الحكمة من موافقته على شروط الصلح، وكان يرغب في إذلال المشركين فجميع ما

(١) "مسند أحمد" (٤/ ٣٢٥) بإسناد حسن.
(٢) "مسند أحمد" (٤/ ٣٢٥).

1 / 456