415

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Editorial

مكتبة الغرباء

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٨ هـ

Ubicación del editor

الدار الأثرية

Regiones
Egipto
النوم رُؤيا يُبِّرئني الله بها".
تقول ﵂: "فوالله ما رام -أي فارق- رسول الله- ﷺ مجلسه ولا خرج من أهل البيت أحدٌ حتى أنزل الله ﷿ على نبيه ﷺ، فأخذه ما كان يأخذه من البُرحاء -أي الشدة- عند الوحي حتى إنه ليتحدَّرُ منه مِثلُ الجُمان -أي مثل حبات اللؤلؤ- من العرق في اليوم الشات من ثقل القول الذي أنزل عليه".
تقول ﵂: "فلما سُرِّي -أي كُشِفَ- عن رسول الله ﷺ وهو يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال: "أبشري يا عائشة! أما اللهُ فقد برَّأك".
تقول ﵂: "فقالت ليَ أمي: قومي إلى رسول الله- ﷺ".
فقلتُ: والله لا أقوم إليه، ولا أحمدُ إلا الله، هو الذي أنزل براءتي، تقول ﵂: فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ..﴾.
تقول ﵂: "فلما نزلت براءتي قال أبو بكر- وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره -: والله! لا أنفق على مسطح شيئًا أبدًا وقد قال في عائشة ما قال، فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢)﴾ فقال أبو بكر: بلى والله إني لأحبُّ أن يغفر الله لي، فرجَّع إلى مسطح ما كان ينفقه عليه وقال: والله لا أقطع عنه النفقة بعد ذلك (١).

(١) رواه البخاري (رقم ٢٦٦١)، ومسلم (رقم ٢٧٧٠).

1 / 406