398

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Editorial

مكتبة الغرباء

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٨ هـ

Ubicación del editor

الدار الأثرية

Regiones
Egipto
دعوة خبيب ﵁ على المشركين عندما عزموا على قتله فقال: "اللهم أحصهم عددًا". ويؤخذ أيضًا من فعل النبي ﷺ عندما دعا شهرًا كاملًا على الذين قتلوا السبعين من القراء.
رابعًا: الرسول ﷺ لا يعلم الغيب
ويظهر ذلك مما حدث للصحابة من مأساة يوم الرجيع، ومأساة بئر معونة، فلو كان النبي ﷺ يعلم الغيب ويعرف أن ذلك سيحدث لأصحابه ما أرسلهم.
وقد دلت الأدلة من كتاب ربنا على أن الرسل لا يعلمون الغيب إلا ما أعلمهم الله به.
قال تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ [الأعراف: ١٨٨].
وقال تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (٢٧)﴾ [الجن: ٢٦ - ٢٧].
خامسًا: التمسك بالسنة إلى الموت
وبظهر ذلك من تعظيم الصحابي لسنة النبي ﷺ، وكيف أن خبيبًا مع أنه في أسر المشركين، ويعلم أنه سيقتل بين عشية أو ضحاها، ومع ذلك كان حريصًا على سنة الاستحداد واستعار الموسى لذلك، وفي هذا واعظ لمن يستهين بكثير من السنن، بل وكثير من الواجبات بحجة أنه لا ينبغي أن ينشغل المسلمون بذلك للظروف التي تمر بها الأمة، وفي الواقع لا منافاة بين تعظيم السنة والدخول في شرائع الإِسلام كافة، والسعي لإقامة شرع الله، والله تعالى يقول: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾.

1 / 389