476

Nukhab Afkar

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

Editor

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

1429 AH

Ubicación del editor

قطر

أعرف أنه كما تقولون؟ قالوا: لا حتى لا يكون في نفسك حرج مما قضى الله ورسوله، في الرجل يأتي امرأته ولا يُنزل".
قوله: "اتركوا الأمر كما تقولون: الماء من الماء" أي: اتركوا العمل بهذا القول، أو اتركوا أمركم للناس، بألَّا تغتسلوا إلَّا من الإنزال.
قوله: "أرأيتم" معناه أخبروني.
قوله: "إن أَغْتسل" خبر إن محذوف، يعني: إن أغتسل أنا من الاكسال، ماذا يترتب عليَّ؟ فقالوا- أي الأنصار: لا، والله ما نترك قولنا بهذا، ولا نأمرك بالاغتسال، حتى لا يكون في نفسك حرج -أي ضيق- مما قضى الله ورسوله- أي مما حكم الله ورسوله.
ص: حدثنا يزيد، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن ذكوان أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري: "أن رسول الله ﵇ مرَّ على رجل من الأنصار، فدعاه؛ فخرج إليه ورأسه يقطرُ ماء، فقال: لعلَّنَا أعجلناك؟ قال: نعم. قال: فإذا أُعجلت أو قُحِطْتَ فعليك الوضوء".
ش: إسناده صحيح، والحكم: هو ابن عُتَيْبَة.
وأخرجه مسلم (١): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا غُنْدر، عن شعبة.
ونا محمَّد بن المثنى وابن بشار، قالا: ثنا محمَّد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن ذكوان، عن أبي سعيد الخدري: "أن رسول الله ﵇ مرّ على رجل من الأنصار، فأرسل إليه، فخرج ورأسه يقطر ماء، فقال: لعلنا أعجلناك؟ قال: نعم يا رسول الله. قال: إذا أُعْجلْت أو (قُحِطت) (٢) فلا غسل عليك، وعليك الوضوء".

(١) "صحيح مسلم" (١/ ٢٦٩ رقم ٣٤٥).
(٢) في "صحيح مسلم": أقحطت.

1 / 476