429

Nukhab Afkar

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

Editor

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

1429 AH

Ubicación del editor

قطر

وأخرجه ابن ماجه (١): عن عبد الله بن المبارك وعبدة بن سليمان، عن محمَّد بن إسحاق ... إلى آخره نحوه.
فهذا سهل بن حُنيف أخبر أنَّ الذي يجب فيه: هو الوضوء لا غير، وهذا ينفي أنْ يكون عليه مع الوضوء غيره وأما المذي إذا أصاب الثوب فحكمه ما قال الترمذي في "جامعه": وقد اختلف أهل العلم في المذي يُصيب الثوب، فقال بعضهم: لا يجزئ إلَّا الغسل -وهو قول الشافعي وإسحاق- وقال بعضهم: يجزئه النضح. وقال أحمد: أرجو أن يجزئ النضح بالماء.
قلت: مذهب أبي حنيفة أنه لا يجزئ إلَّا الغسل.
ص: فإن قال قائل: فقد رُوي عن عمر بن الخطاب ﵁ ما يوافق ما قال أهل المقالة الأول، فذكر:
ما حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عمر، قال: أبنا حماد بن سلمة، قال: أبنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النَهْدي: "أن سلمان بن ربيعة الباهلي، تزوج امرأة من بني عُقَيل، فكان يأتيها فيُلاعبها فيمذي، فسأل [عن] (٢) ذلك عمر بن الخطاب، فقال: إذا وجدت الماء فاغسل فرجك وأُنثييك، وتوضأ وضوئك للصلاة".
قيل له: يحتمل أن يكون وجه ذلك أيضًا ما صرفنا إليه وجه حديث رافع بن خديج.
ش: توجيه السؤال: أن قول عمر ﵁ يدل على ثلاثة أشياء: غسل الفرج، وغسل الأنثيين، والوضوء كوضوء الصلاة، وهذا يعضد قول أهل المقالة الأولى الذين ذهبوا إلى أن غسل المذاكير واجب إذا أمذى وإذا بال.

(١) "سنن ابن ماجه" (١/ ١٦٩ رقم ٥٠٦).
(٢) ليست في "الأصل، ك"، والمثبت من "شرح معاني الآثار".

1 / 429