325

Nukhab Afkar

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

Editor

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

1429 AH

Ubicación del editor

قطر

ش: إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو صالح اسمه ذكوان الزيات.
وأخرجه مسلم (١): عن سويد بن سعيد، عن مالك ... إلى آخره نحوه، وفي لفظه: "نظر إليها بعينيه مع الماء- أو مع آخر قطر الماء" وهكذا بعد اليدين، والرجلن، وفي آخره: "حتى يخرج نقيّا من الذنوب".
وأخرجه الترمذي (٢): عن إسحاق بن موسى، عن معن بن عيسى القزاز، عن مالك ... إلى آخره، نحو رواية مسلم، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
قوله: "كل خطيئة" أي إثم، من خَطِئ في دينه خِطْئا -بكسر الخاء، وسكون الطاء- إذا أثم فيه، والخِطْئُ: الذنب، وأَخْطَأَ يخطئ إذا سلك سبيل الخطأ عمدا أو سهوا، ويقال: خَطِئ بمعنى أخطأ أيضًا، وقيل: خَطِئَ إذا تعمّد، وأخطأ إذا لم يتعمد، ويقال لمن أراد شيئًا ففعل غيره أو فعل غير الصواب: أخطأ.
قوله: "بطشتها"، من البطْش وهو السطوة، والأخذ بالعنف، وقد بَطَشَ به يَبْطُشُ، ويَبْطِشُ بَطْشا وبَاطَشَهُ مُباطَشَةً، وعين الفعل في المضارع مضموم ومكسور.
قوله: "مَسَّتها"، من المسّ، من مَسِسْتُ الشيء -بالكسر- أمَسُّه مَسّا، فهذه اللغة الفصيحة، وحكى أبو عبيد مسَسْتُ الشيءَ -بالفتح- أمَسُّه مَسّا، فهذه بالضم، وربما قالوا: مِسْتُ الشيء بحذف السين الأولى، وتحويل كسرها إلى الميم، ومنهم من لا يحول ويترك الميم على حالها مفتوحة.
ويستفاد منه أحكام:
الأول: أن المراد من قوله: "كل خطيئة" الصغائر لا الكبائر، وإنْ كانت الخطيئة تتناول الكل، وذلك لأن الكبائر لا تكفرها إلَّا التوبة أو رحمة الله تعالى، وقال القاضي في قوله: "حتى يخرج نقيّا من الذنوب": هذا يعم كل ذنب.
قلت: نعم، ذلك بحسب الظاهر، ولكن المراد منه الصغائر كما ذكرنا، ولهذا

(١) "صحيح مسلم" (١/ ٢١٥ رقم ٢٤٤).
(٢) "جامع الترمذي" (١/ ٦، ٧ رقم ٢).

1 / 325