368

Nukat Wa Tanbihat en la interpretación del Noble Corán

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

Editor

الأستاذ / محمد الطبراني

Editorial

منشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

المملكة المغربية

إلى نفسه. ودليل من قال إنه هو: أنه لو كان غيره لزم قدم العالم إن قلنا إن ذلك الخلق لا يفتقر إلى خلق آخر، أو التسلسل إن افتقر.
والتحقيق أنه في الشرع يطلق تارة على "المخلوق" كقوله تعالى (ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ)، وتارة على "الإنشاء والاختراع والتكوين" كهذه الآية.
١٩١ - ﴿مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾:
قال شيخنا ابن عرفة: "سُئِلْتُ عن فهم الآية على مذهب أهل السنة في نفي العلة والغرض والتحسين والتقبيح؛ فأجبتُ بأنَّ المعنى: ما خلقْتَ هذا مخالفًا لما أنبأتْنا به الرسلُ عنك، من الحشر والنشر والإعادة والثواب والعقاب، بل هو موافقٌ لذلك ودليلٌ عليه، لَا أنه لأجلِه وعِلَّة فيه؛ ومثلُ هذه الآية (مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ) ولها نظائر. والارتباطُ في ذلك عندنا عادي شرعي، وأفعاله تعالى غيرُ معلّلة. ولابن

2 / 141